رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - ما يوجد في جوف دابّة
القليل والكثير. وبه صرّح في المسالك [١] ؛ ولعلّ الوجه فيه مع اختصاص النصّ بالأخير لتضمّنه الدراهم والدنانير الأصل ، واختصاص ما دلّ على تملّك الأوّل بلا تعريف باللقطة التي ليست منها مفروض المسألة. لكنّه إنّما يصحّ على المختار من عدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره ، ولا يصحّ على غيره ؛ لكون ما عليه الأثر منها عند القائل بالفرق بينهما.
وحكى في التنقيح [٢] قولاً عن الشيخ بكون ما لا أثر فيه لقطة إذا لم يعرفه المالك أو البائع أيضاً.
ويدفعه النصّ جدّاً.
( وكذا ما يجده في جوف دابّة ) مملوكة ، عرّفه مالكها كما مضى ؛ لسبق يده ، وظهور كونه من ماله دخل في علفها ؛ لبعد وجوده في الصحراء واعتلافه. فإن عرفه المالك ، وإلاّ فهو لواجده.
للصحيح : عن رجل اشترى جزوراً أو بقرةً للأضاحي ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة ، فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، أو غير ذلك من المنافع ، لمن يكون ذلك؟ وكيف يعمل به؟ فوقّع ٧ : « عرّفها البائع ، فإن لم يعرفها فالشيء لك ، رزقك الله تعالى إيّاه » [٣].
وإطلاقه كالعبارة ونحوها عدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره.
خلافاً للمختلف والروضة وغيرهما [٤] ، فقالوا في الأوّل بأنّه لقطة ؛
[١] المسالك ٢ : ٣٠٤.
[٢] التنقيح الرائع ٤ : ١٢١.
[٣] الكافي ٥ : ١٣٩ / ٩ ، الفقيه ٣ : ١٨٩ / ٨٥٣ ، التهذيب ٦ : ٣٩٢ / ١١٧٤ ، الوسائل ٢٥ : ٤٥٢ أبواب اللقطة ب ٩ ح ١ و ٢.
[٤] المختلف : ٤٥١ ، الروضة ٧ : ١٢٢ ؛ وانظر جامع المقاصد ٦ : ١٧٧.