رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٢ - لا تثبت الشفعة فيما ميّز وقسّم
بناءً على ما قيل من ظهور أنّ قوله : « إذا لم يتهيّأ » إلى آخره ، كناية عن دخول الطريق في البيع وعدمه ، بمعنى أنّه إن باع الدار وحدها من غير دخول الطريق معها فلا شفعة ؛ لما مرّ من عدم موجب لها. وإن أدخل الطريق في البيع لعدم إمكان طريق له غير ذلك فله الشفعة في الجميع [١].
وعن التذكرة [٢] الاستدلال أيضاً بالحسن : عن دار بين قوم اقتسموها ، فأخذ كلّ واحد منهم قطعة فبناها ، وتركوا بينهم ساحة فيها ممرّهم ، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم ، إله ذلك؟ قال : « نعم ولكن يسدّ بابه ويفتح باباً إلى الطريق ، أو ينزل من فوق البيت ويسدّ بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنّهم أحقّ به ، وإلاّ فهو طريقه يجيء حتى يجلس على ذلك الباب » [٣].
ونحوه الموثق ، إلاّ أنّه قال : « أو ينزل من فوق البيت ، فإن أراد شريكهم أن يبيع منتقل قدميه فهو أحقّ به ، وإن أراد يجيء حتّى يقعد على الباب المسدود الذي باعه لم يكن لهم أن يمنعوه » [٤].
وفيه نظر ، كما نبّه عليه جمع ممّن تأخّر [٥] ؛ إذ لا تعرّض فيهما لبيع الدار مع الممرّ كما هو محلّ البحث ، بل ظاهرهما ثبوت الشفعة في الطريق فقط ببيعه خاصّةً.
[١] قال به البحراني في الحدائق ٢٠ : ٢٩٦.
[٢] التذكرة ١ : ٥٩٠.
[٣] الكافي ٥ : ٢٨١ / ٩ ، التهذيب ٧ : ١٦٥ / ٧٣٢ ، الإستبصار ٣ : ١١٧ / ٤١٨ ، الوسائل ٢٥ : ٣٩٩ أبواب الشفعة ب ٤ ح ٢.
[٤] التهذيب ٧ : ١٦٧ / ٧٤٣ ، الوسائل ٢٥ : ٣٩٩ أبواب الشفعة ب ٤ ح ٣.
[٥] منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٩ : ١٩ ، والسبزواري في الكفاية : ١٠٥ ، والبحراني في الحدائق ٢٠ : ٢٩٥.