رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٠ - المرتدّ الملّي
وقد عرفت الجواب عن الأدلّة بحملها على المقيّدة ؛ لما عرفت من الأدلّة ، مع أنّها ضعيفة ، وأكثر رجالها من العامّة ، موافقة لمذاهبهم ، كما صرّح به جماعة [١] ، فيحتمل الحمل أيضاً على التقية ، ويعضده مصير الإسكافي [٢] إليها ، كما مرّ غير مرّة.
وسقوطها من البيت بهذا الحمل غير ضائر ، فإنّ في بقيّة النصوص كفاية إن شاء الله تعالى.
مع عدم الخلاف هنا أصلاً ، وبه صرّح الفاضل المقداد في التنقيح ، فقال بعد نقل ما قدّمناه هنا من المتن مع ما بعده من قوله : ( وتعتدّ زوجته عدّة الطلاق مع الحياة ، وعدّة الوفاة لا معها ) ـ : هذا ممّا لا خلاف فيه عندنا ، لكن الشيخ في النهاية زاد على هذا أنّه إذا التحق بدار الحرب ولم يقدر عليه يقسم ميراثه بين أهله ، وتبعه القاضي ، ونازعه الحلي قائلاً بأنّ الأصل بقاء الملك على مالكه ، ولا دليل على قسمة أمواله بارتداده ، قال :وقد رجع الشيخ عن ذلك في المبسوط والخلاف ، وهذا هو المفتي به [٣]. انتهى.
وظاهره كما ترى عدم الخلاف في مبلغ العدّة في صورتي الحياة والوفاة أيضاً وقد قدّمنا التحقيق فيه في كتاب النكاح.
وهل الملّي لتوبته حدّ وتقدير مدّة؟ قيل : لا ؛ لعدم دليل عليه [٤].
[١] منهم الشيخ في المبسوط ٨ : ٧١ ، والخلاف ٥ : ٣٥٣ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٤٥١.
[٢] على ما نقله عنه في المسالك ٢ : ٤٥١.
[٣] التنقيح ٤ : ١٣٨ ، وهو في النهاية : ٦٦٦ ، والمهذب ٢ : ١٦١ ، والسرائر ٣ : ٢٧١ ، ٢٧٢ ، والمبسوط ٧ : ٢٨٣ ، والخلاف ٥ : ٣٥٨.
[٤] قاله الشيخ في الخلاف ٥ : ٣٥٦.