رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٦ - لو كان الموت بسبب غير الغرق والهدم
كلام كثير إلاّ أنّه يستفاد من حكمهم بعدم التوارث في الموت حتف الأنف ، كما يأتي إن شاء الله تعالى.
( وفي ثبوت هذا الحكم ) يعني التوارث بين الأموات المشتبهين في الموت بحسب السبق والتقارن مع اجتماع ما مرّ من الشرائط فيما إذا كان الموت ( بغير سبب الغرق والهدم ) من باقي الأسباب كالقتل والحرق ( تردّد ) ينشأ : من الأصل المتقدّم مع اختصاص النصوص المخصّصة له بالغرقى والمهدوم عليهم ، ومن أنّ الظاهر أنّ العلّة في التوارث بينهم الاشتباه المستند إلى سبب ، وهي موجودة في محل البحث.
وإلى الأوّل ذهب المفيد والأكثر ، على الظاهر المصرّح به في الروضة والمسالك [١] ، ونسبه في الكفاية [٢] إلى الأصحاب ، مع أنّه كغيره نقل الثاني عن ظاهر الشيخ في النهاية والإسكافي والحلبي [٣] ، ونقله في الإيضاح أيضاً عن ظاهر المبسوط وصريح ابن حمزة [٤] ، واختاره والده في القواعد [٥] صريحاً ، وقوّاه في المختلف أخيراً ، بعد أن ضعّف ما ذكره لهم دليلاً بمنع التعليل بمطلق الاشتباه ، قال : فجاز أن يكون الاشتباه المستند إلى أحدهما [٦].
ولعل الوجه في التقوية مع تضعيفه الحجّة قوّة احتمال كون العلّة
[١] المفيد في المقنعة : ٦٩٩ ، الروضة ٨ : ٢٢١ ، المسالك ٢ : ٣٤٣.
[٢] الكفاية : ٣٠٨.
[٣] النهاية : ٦٧٤ ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٧٥٠ ، الحلبي في الكافي في الفقه : ٣٧٦.
[٤] الإيضاح ٤ : ٢٧٦ ، المبسوط ٤ : ١١٨ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٤٠٠.
[٥] القواعد ٢ : ١٩١.
[٦] المختلف : ٧٥٠.