رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٧ - هل تثبت الشفعة في الوقف إذا كان مشاعاً مع طلق
( وقال المرتضى ) [١] رضى الله تعالى عنه : ( تثبت ) الشفعة مطلقاً [٢] وجوّز للإمام وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على المساكين ، أو على المساجد ومصالح المسلمين ، وكذلك كلّ ناظر بحقّ في وقف من وصيّ ووليّ ، واستند فيه إلى الإجماع.
وهو موهون بعدم وجود قائل به سواه ، معارض بنقل الشيخ على خلافه عدم الخلاف. وهو أرجح بعد اعتضاده بالشهرة المنقولة ، والأصل المتقدّم إليهما الإشارة.
وعن الحلّي الموافقة له مع وحدة الموقوف عليه ، وللمبسوط مع تعدّده. وعليه أكثر المتأخّرين ، بل نسبه الشهيدان إليهم كافّة [٣].
ووجهه غير واضح إلاّ على تقدير ثبوت انتقال الموقوف إلى الموقوف عليه مطلقاً ، ووجود عموم على ثبوت الشفعة كذلك حتّى في الملك الغير التامّ كالوقف فيصح ما ذكروه حينئذٍ ؛ لوجود المقتضي لثبوتها في الشق الأوّل ، والمانع عنه وهو تعدّد الشركاء على الأصح كما يأتي في الثاني. ولكنّهما في محلّ التردّد أو المنع.
( الثاني : في ) بيان ( الشفيع ) المستحقّ لمطالبة المشتري بالشفعة ( وهو كلّ ) مسلم ( شريك بحصّة مشاعة قادر على الثمن ) واعتبار الإسلام فيه ليس كلّياً ؛ لثبوتها بين الكفّار بعضهم مع بعض إجماعاً ، كما في المبسوط وغيره [٤] ؛ لعموم الأدلّة.
[١] الانتصار : ٢٢١.
[٢] في « ح » والمطبوع من المختصر (٢٥٧) زيادة : وهو الأشبه.
[٣] الدروس ٣ : ٣٥٨ ، المسالك ٢ : ٢٧١.
[٤] المبسوط ٣ : ١٣٨ ، ١٩ ؛ وانظر المسالك ٢ : ٢٧٢.