رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - التقاط الإداوة والنعلين وأشباههما
محدّدة الطرف تدخل في عروة الجِوالِقَيْن ليجمع بينهما عند حملهما على البعير. والجمع أشظّة ( والعصا والوتِد ) بكسر الوسط ( والحبل والعقال ) بالكسر ، وهو حبل يشدّ به قائمة البعير ، والسوط ( وأشباهه ) من الآلات التي يعظم نفعها وتصغر قيمتها.
بلا خلاف في أكثرها ؛ للصحيح : « لا بأس بلقطة العصا ، والشظاظ ، والوتد ، والحبل ، والعقال ، وأشباهه » قال : « وقال أبو جعفر ٧ : ليس لهذا طالب » [١].
وعلى الأظهر في الجميع ، وهو أشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر.
لا للأصل والصحيح المزبور كما قيل [٢] ؛ لضعف الأوّل بعدم دليل عليه ، بل قيام الدليل على خلافه ؛ لما عرفت من حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذن من الشرع. والثاني باختصاصه بغير محلّ الخلاف. وشموله له بقوله : « وأشباهه » محلّ نظر ؛ لخفاء وجه الشبه فيحتمل ما [٣] يعم معه له ، وكذا التعليل في الذيل.
بل لفحوى الأدلّة الدالّة على جواز التقاط ما عدا محلّ الخلاف ممّا يكثر قيمته ؛ مضافاً إلى إطلاق المرسلة المتقدّمة [٤] بأفضليّة ترك اللقطة ، بل عمومها الشامل لمحلّ البحث ؛ مضافاً إلى الاعتضاد بالشهرة العظيمة المحقّقة والمحكيّة في كلام جماعة [٥] التي كادت تكون لنا إجماعاً.
[١] الكافي ٥ : ١٤٠ / ١٥ ، الوسائل ٢٥ : ٤٥٦ أبواب اللقطة ب ١٢ ح ١.
[٢] قاله العلاّمة في المختلف : ٤٥٠.
[٣] في « ح » و « ر » زيادة : لا.
[٤] في ص : ١٦٨.
[٥] منهم السبزواري في الكفاية : ٢٣٧ ، وانظر مجمع الفائدة والبرهان ١٠ : ٤٧٢ ، والمفاتيح ٣ : ١٧٧.