رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٢ - هل تملك اللقطة بدون نيّة التملّك؟
فلأنّ المفروض أنّه لا يعرفه الواجد ، فلا يملكه بدون التعريف سنة.
قيل : ويحتمل قويّاً كونه له مع تعريف المنحصر خاصّة ؛ لأنّه بعدم اعتراف المشارك يصير كما لا مشارك له فيه [١].
وهو حَسَنٌ يمكن تنزيل إطلاق النصّ والفتوى عليه.
ولا فرق في وجوب تعريف المشارك هنا بين ما نقص عن الدرهم وما زاد ؛ للإطلاق ، ولاشتراكهم في اليد بسبب التصرّف.
قيل : ولا يفتقر مدّعيه منهم إلى البيّنة ولا الوصف ؛ لأنّه مال لا يدّعيه أحد. ولو جهلوا جميعاً أمره فلم يعترفوا به ولم ينفوه ، فإن كان الاشتراك في التصرّف خاصّةً فهو للمالك منهم ، وإن لم يكن فيهم مالك فهو للمالك ، وإن كان الاشتراك في الملك والتصرّف فهم فيه سواء [٢].
ودليل بعض ما ذكر غير واضح.
( الثالثة : لا يملك اللقطة بحول الحول وإن عرّفها ) سنةً ( ما لم ينو التملّك ) على الأشهر بين المتأخّرين ، بل مطلقاً كما في المختلف والروضة والكفاية [٣] ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن.
وللصحيح [٤] المتضمّن للأمر بجعلها في عرض المال بعد التعريف ، مع عدم التصريح فيه بجعله مالاً ، فيكون ظاهراً في الأمر بجعلها أمانة.
والخبر : « من وجد شيئاً فهو له ، فليتمتع به حتّى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه ردّه إليه » [٥] لإيجابه ردّ العين بعد التصرّف ، وليس ذلك قبل
[١] الروضة ٧ : ١٢٤.
[٢] قال به الشهيد الثاني في الروضة ٧ : ١٢٥.
[٣] المختلف : ٤٥٠ ، الروضة ٧ : ١٢٦ ، الكفاية : ٢٣٨.
[٤] الكافي ٥ : ١٣٩ / ١١ ، الوسائل ٢٥ : ٤٤٤ أبواب اللقطة ب ٢ ح ١٠.
[٥] الكافي ٥ : ١٣٩ / ١٠ ، التهذيب ٦ : ٣٩٢ / ١١٧٥ ، الوسائل ٢٥ : ٤٤٧ أبواب اللقطة ب ٤ ح ٢.