رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٧ - ثبوت الشفعة في الشجر والنخل والأبنية
وضعف الجميع ظاهر ، فالأوّل : بلزوم الخروج عنه بما مرّ من الخبر المنجبر بالعمل ، والإجماع المنقول المعتضد بما تقدّم. والثاني : بما يأتي. والثالث : بما مرّ.
والعجب من المختلف حيث استدلّ على هذا القول بالرواية المتقدّمة [١] من جملة المستفيضة ، قال بعد نقلها ـ : وهو يدلّ بمفهومه على انتفاء الشفعة في غير الأرضين والمساكن ، أمّا أوّلاً : فلتعليق الحكم عليهما ، وأمّا ثانياً : فلقوله ٧ : « لا ضرر ولا ضرار » [٢].
وهو كما ترى ، فإنّ تعليق الحكم عليهما لا يقتضي نفيه عمّا عداهما إلاّ على تقدير اعتبار مثل هذا المفهوم ، ولم يقل هو ولا سائر الأصحاب به. وأمّا التعليل فالظاهر أنّه للحكم بثبوت الشفعة فيهما ، لا لنفيه عمّا عداهما. وعليه فيكون المراد بالضرر الضرر الذي نيط به وجه الحكمة في ثبوت الشفعة ، لا ضرر نفي سلطنة المالك عمّا ملكه كما عقله ، فالرواية حينئذٍ حجّة بعمومها المستفاد من التعليل فيها لما عليه أكثر القدماء. وعلى تقدير عدم ظهور ما ذكرناه فاحتماله لا أقل منه ، ومعه لا يتمّ استدلاله إلاّ على تقدير مرجوحيّته ، ولا ريب في فساده.
( وتثبت ) الشفعة ( في الشجر والنخل والأبنية ) إذا بيعت ( تبعاً للأرض ) التي هي أصلها ومنضمّة معها ، بلا خلاف ظاهر مصرّح به في المبسوط [٣]. ويظهر من الماتن في الشرائع [٤] ، وشيخنا في شرحه ، قال
[١] راجع ص : ٥٣.
[٢] المختلف : ٤٠٢.
[٣] المبسوط ٣ : ١٠٧.
[٤] الشرائع ٣ : ٢٥٣.