رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٤ - شروط حجب الإخوة التعدّد
الإطلاق لمثله ، سيّما بعد ملاحظة عدم شمول الإخوة الحاجبين للُامّ عن كمال نصيبها لمثله ، كما يأتي.
ولعلّ هذا لا يخلو عن قوة [١] ، سيّما مع تضمّن بعض النصوص الدالّة على عدم شمولهم له لقوله ٧ : « الكفّار بمنزلة الموتى ، لا يحجبون ولا يرثون » [٢] فإنّه يفهم منه أنّ عدم الإرث يجعلهم في حكم الموتى ، فوجودهم كعدمهم ، وهو جارٍ هنا ، فتأمّل جدّاً.
و ( لا يحجب الإخوة الأُمّ ) عن كمال نصيبها ( إلاّ بشروط أربعة ) بل خمسة ، مشهورة :
الأوّل : ( أن يكونوا أخوين ) فصاعداً ( أو أخاً وأُختين ، أو أربع أخوات فما زاد ) وهم يحجبون دون غيرهم ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع منّا في كثير من العبارات [٣] ، وهو الحجة الصارفة للآية [٤] عن ظاهرها.
مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة جدّاً ، ففي الصحيح : « لا يحجب الامّ عن الثلث إذا لم يكن ولد إلاّ الأخوان ، أو أربع أخوات » [٥].
وفيه : « إذا ترك الميت أخوين فهم إخوة مع الميت ، حجبا الامّ ، وإن كان واحداً لم يحجب الأمّ » وقال : « إذا كنّ أربع أخوات حجبن الامّ عن الثلث ؛ لأنّهنّ بمنزلة الأخوين ، وإن كنّ ثلاثاً لم يحجبن » [٦].
[١] في « ب » : قرب.
[٢] الفقيه ٤ : ٢٤٣ / ٧٧٨ ، الوسائل ٢٦ : ١٢٥ أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب ١٥ ح ٢.
[٣] المسالك ٢ : ٣١٧ ، مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ٥٥٤ ، المفاتيح ٣ : ٣٢٧ ، كشف اللثام ٢ : ٢٨٧.
[٤] النساء : ١١.
[٥] الكافي ٧ : ٩٢ / ٤ ، التهذيب ٩ : ٢٨٢ / ١٠١٩ ، الإستبصار ٤ : ١٤١ / ٥٢٧ ، الوسائل ٢٦ : ١٢١ أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب ١١ ح ٤.
[٦] الكافي ٧ : ٩٢ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٢٨١ / ١٠١٥ ، الإستبصار ٤ : ١٤١ / ٥٢٤ ، الوسائل ٢٦ : ١٢٠ أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب ١١ ح ١.