رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٩ - إذا لم يكن للّقيط وارث وعاقلة
المسالك وغيره [١] أنّه لا ولاية للملتقط ولا لغيره من المسلمين عليه ، إلاّ في حضانته وتربيته. بل هو سائبة يتولّى من شاء. وعليه دلّت جملة من النصوص المتقدّمة وغيرها [٢].
( و ) يتفرع عليه انه ( إذا لم يتوال أحداً ) بعد بلوغه ( فعاقلته ووارثه الإمام ٧ إذا لم يكن له وارث ) ولم يظهر له نسب. فدية جنايته خطأً عليه ، وحقّ قصاصه في النفس له. وفي الطرف للّقيط بعد بلوغه قصاصاً وديةً ، قيل : ويجوز للإمام تعجيله قبله كما يجوز ذلك للأب والجدّ ، على أصحّ القولين [٣].
ويستفاد من شيخنا في الروضة وقوع الخلاف في أصل الحكم حيث قال بعد بيان أنّه لا ولاء عليه للملتقط ولا لأحد من المسلمين ـ : خلافاً للشيخ [٤].
ولعلّه أشار به إلى ما يحكى في المختلف والدروس عنه وعن المفيد [٥] من أنّه إذا لم يتوال أحداً كان ولاؤه للمسلمين ولم يكن للذي أنفق عليه ولاؤه ، وإن ترك [٦] ولم يترك ولداً ، ولا قرابة له من المسلمين ، كان ما تركه لبيت المال كما عن الأوّل ، أو لبيت مال المسلمين كما عن الثاني.
[١] المسالك ٢ : ٢٩٧ ؛ وانظر الروضة ٧ : ٧٧ ، والكفاية : ٢٣٤.
[٢] راجع ص : ١٤٤ ، وانظر الوسائل ٢٣ : ٩٧ أبواب العتق ب ٦٢ ، و ١٧ : ٢٩٩ أبواب ما يكتسب به ب ٩٦.
[٣] قاله الشهيد الثاني في الروضة ٧ : ٧٩.
[٤] الروضة ٧ : ٧٧.
[٥] المختلف : ٤٥٣ ، الدروس ٣ : ٨١ ، وهو في النهاية : ٣٢٣ ، والمقنعة : ٦٤٨.
[٦] أي : إن ترك اللقيط مالاً.