رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٨ - لا تُدفع اللقطة إلّا بالبيّنة
وبين من قال بالضدّ ، ونسبه في المختلف إلى المشهور [١] ، ومنهم الماتن لقوله : ( أشبهه الجواز ) لأنّ المملوك له أهلية الاستئمان لأنّه أهل للوديعة وغيرها من الأمانات ، وأهلية الاكتساب لجواز اكتسابه بالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد وإن كان المتملّك هو المولى ؛ لأنّ كسبه له ، والمسألة كسابقتها محل إشكال.
( وكذا ) الكلام في التقاط ( المكاتب ) مطلقاً ( والمدبّر وأُمّ الولد ) منعاً وجوازاً ، ولكن احتمال الحكم بالأخير في المكاتب أقوى كما لا يخفى. هذا في غير لقطة الحرم ، وأمّا فيها فجائز أخذها للعبد ، كما في الدروس معلّلاً بأنّها أمانة ، حاكياً عن الفاضل نفي الخلاف عنه [٢].
( في الأحكام ) المتعلقة بالمقام ( وهي ثلاثة : )
( الأوّل : لا تدفع اللقطة ) إلى مدّعيها وجوباً ( إلاّ بالبيّنة ) العادلة ، أو الشاهد واليمين ، أو العلم بأنّه له ( ولا يكفي الوصف ) إجماعاً إذا لم يورث ظنّاً ، بل عن الحلي [٣] عدم كفايته مطلقاً ؛ لاشتغال الذمّة بحفظها وإيصالها إلى مالكها ، ولم يثبت ( كون ) [٤] الوصف ( حجّة ) [٥] والواصف به مالكاً.
( وقيل ) كما عن الشيخ [٦] : إنّه ( يكفي في الأموال الباطنة [٧] ، وهو
[١] المختلف : ٤٥٣.
[٢] الدروس ٣ : ٩٣ ، وهو في التذكرة ٢ : ٢٥٤.
[٣] السرائر ٢ : ١١١.
[٤] ما بين القوسين أثبتناه من « ر » و « ح ».
[٥] ما بين القوسين أثبتناه من « ر » و « ح ».
[٦] المبسوط ٣ : ٣٢٩ ، الخلاف ٣ : ٥٨٧.
[٧] في « ر » و « ح » والمطبوع من المختصر زيادة : كالذهب والفضّة.