رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨١ - لو كان الثمن قيميّاً
وذكر تبعاً للدروس أنّ المفلس له الشفعة [١] ، ولكن لا يجب على الغرماء تمكينه من الثمن ، فإن بذلوه أو رضي المشتري بذمّته فأخذ ، تعلّق بالشقص حق الغرماء. ولا يجب عليه الأخذ لو طلبوه منه مطلقاً ولو بذلوا له الثمن ، أو كان للمشتري بذمّته رضاً.
( الثالث : في ) بيان ( كيفيّة الأخذ ).
( و ) اعلم أنّه يجوز أن ( يأخذ ) الشفيع المشفوع ( بمثل الثمن الذي وقع عليه العقد ) إجماعاً محقّقاً مستفيض النقل في كلام جماعة [٢] ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى اتّفاق النصوص عليه.
( ولو لم يكن الثمن مثليّا ) بل قيميّاً ( كالرقيق والجوهر ) والثياب ونحو ذلك ( أخذه بقيمته ) على الأظهر الأشهر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر إلاّ من ندر ممّن تأخّر عمّن تأخّر [٣] وفاقاً للمفيد والمبسوط والحلّي [٤] ؛ للعمومات المؤيّدة بالإطلاقات ، والشهرة العظيمة بين الأصحاب.
( وقيل ) كما عن الخلاف وابن حمزة [٥] ـ : إنّه ( تسقط الشفعة ) وعليه الطبرسي والعلاّمة في المختلف [٦] ( استناداً إلى رواية ) بل قيل :
[١] الدروس ٣ : ٣٦٠.
[٢] منهم العلاّمة في المختلف : ٤٠٤ ، وفخر المحققين في الإيضاح ٢ : ٢١٠ ، وهو ظاهر المهذّب البارع ٤ : ٢٦٩ ، والتنقيح ٤ : ٩٠ ، وجامع المقاصد ٦ : ٤٠٥ ، ومجمع الفائدة والبرهان ٩ : ٣٠.
[٣] انظر كفاية الأحكام : ١٠٦.
[٤] المفيد في المقنعة : ٦١٩ ، المبسوط ٣ : ١٠٨ ، الحلي في السرائر ٢ : ٣٨٥.
[٥] الخلاف ٣ : ٤٣٢ ، الوسيلة : ٢٥٨.
[٦] المؤتلف من المختلف ١ : ٦٣١ ، المختلف : ٤٠٤.