رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٤ - عدم ثبوت الشفعة لأزيد من شريكين
وغيرها من المعتبرة تقدّم إلى جملة منها الإشارة في تضاعيف المباحث السابقة ، معتضدة بالأصل المتقدّم غير مرّة.
والرواية الثانية أيضاً مستفيضة ، منها : النصوص المتقدّمة في المسألة السابقة.
ومنها : الخبران « الشفعة على عدد الرجال » [١].
والخبر : « قضى رسول الله ٦ بالشفعة بين الشركاء » [٢].
وهي مع قصور سند أكثرها ، وعدم مكافأتها لما مضى من وجوه شتّى شاذّة لا عامل بها عدا الإسكافي والصدوق في الفقيه في الجملة [٣] ، موافقة لمذهب العامّة القائلين بمضمونها ، كما صرّح به المرتضى وشيخ الطائفة [٤] وجماعة [٥] ، فلتحمل على التقية لذلك ، سيّما مع كون راوي بعضها من العامّة.
ويعضده مصير الإسكافي إليها ، إلاّ أنّ المنقول عنه في الانتصار يخصص ذلك بغير الحيوان ، ومصيره فيه إلى ما عليه الأصحاب [٦]. وهو حينئذٍ كالصدوق في قوله بالتفصيل المزبور ، فإنّه قال في الفقيه بعد نقل
[١] الفقيه ٣ : ٤٥ / ١٥٥ ، ١٥٦ ، التهذيب ٧ : ١٦٦ / ٧٣٦ ، الإستبصار ٣ : ١١٦ / ٤١٦ ، الوسائل ٢٥ : ٤٠٣ أبواب الشفعة ب ٧ ح ٥ وذيله.
[٢] الكافي ٥ : ٢٨٠ / ٤ ، الفقيه ٣ : ٤٥ / ١٥٤ ، التهذيب ٧ : ١٦٤ / ٧٢٧ ، الوسائل ٢٥ : ٣٩٩ أبواب الشفعة ب ٥ ح ١.
[٣] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٤٠٣ ، الفقيه ٣ : ٤٦.
[٤] المرتضى في الانتصار : ٢١٦ ، والشيخ في الخلاف ٣ : ٤٣٥.
[٥] منهم الفاضل في التذكرة ١ : ٥٨٩ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٩ : ١٠ ، والبحراني في الحدائق ٢٠ : ٣٠٣.
[٦] الانتصار : ٢١٧.