رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١ - حكم زيادة القيمة السوقيّة
وأمّا الاحتياط الواجب لتحصيل البراءة اليقينيّة عمّا اشتغلت به الذمّة فمقتضاه المصير إلى القول الثاني ، وإنّما لم يجب الاحتياط في الوجه الرابع مع جريان دليله فيه ؛ لظهور الإجماع من الكلّ كما عرفت على خلافه.
ثم إنّ محلّ الخلاف كما صرّح به جماعة من الأصحاب [١] من غير خلاف هو ما إذا كان نقصان القيمة مستنداً إلى السوق. أمّا إذا استند إلى حدوث نقص في العين ثم تلفت فإنّ الأعلى مضمون بلا خلاف ، بل عليه في المسالك [٢] الوفاق. ومرّ وجهه في ضمان أرش العيب ، مع نقل الإجماع أيضاً في الروضة [٣].
( و ) اعلم : أنّ المعروف بين الأصحاب كما في الكفاية [٤] أنّه ( مع ردّه ) أي الشيء المغصوب بعينه ( لا ) يجب على الغاصب أن ( يردّ زيادة القيمة السوقية ) وبعدم الخلاف فيه صرّح في المبسوط [٥] ، وبالإجماع صرّح في المختلف [٦] كما مرّ ، وهو ظاهر التذكرة والمسالك [٧] حيث لم ينقلا الخلاف فيه بيننا ، ونسباه إلى أكثر أهل العلم ، وحكيا الخلاف فيه عن شذوذ من العامّة.
وهو كالصريح في انعقاد الإجماع عليه منّا ومن أكثر العامّة ؛ وهو
[١] كالشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٦٠ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٥٨ ، والكاشاني في المفاتيح ٣ : ١٧٢.
[٢] المسالك ٢ : ٢٦٠.
[٣] الروضة ٧ : ٤٤.
[٤] الكفاية : ٢٥٧.
[٥] المبسوط ٣ : ٦٣.
[٦] المختلف : ٤٥٥.
[٧] التذكرة ٢ : ٣٨٥ ، المسالك ٢ : ٢٥٩.