رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٧ - الكفر
خلافاً للمحكي في المسالك وغيره عن الإسكافي [١] ، فحكم بالمشاركة في الصورة الاولى إن كان الوارث الواحد فيها حيّاً. وفي المسالك أنّه نادر ، ووجهه مع ذلك ، ومخالفته للنصوص غير واضح.
أمّا لو كان الوارث الواحد هو الإمام ، وكان المورث مسلماً ، فأسلم الكافر ، فهو أولى بالميراث ، على المشهور ، كما في الكفاية [٢] ، وعن فخر الدين نسبته إلى كثير [٣] ، واختاره الماتن في الشرائع [٤] ؛ للصحيح الأخير.
والصحيح الآخر : عن رجل قتل رجلاً مسلماً فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلاّ أولياء من أهل الذمّة من قرابته؟ فقال : « على الإمام ٧ أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام ٧ وليّ أمره » [٥] الحديث.
خلافاً لإطلاق العبارة ، وصريح جماعة ، كالحلي والشيخ في النهاية [٦] ؛ للتعليل المتقدّم إليه الإشارة.
والمناقشة فيه بعد ورود النص الصحيح الصريح بخلافه واضحة ، فالقول به ضعيف غايته.
[١] المسالك ٢ : ٣١١ ، المختلف : ٧٥١.
[٢] الكفاية : ٢٨٩.
[٣] الإيضاح ٤ : ١٧٥.
[٤] الشرائع ٤ : ١٢.
[٥] الكافي ٧ : ٣٥٩ / ١ ، الفقيه ٤ : ٧٩ / ٢٤٨ ، التهذيب ١٠ : ١٧٨ / ٦٩٧ ، العلل : ٥٨١ / ١٥ ، الوسائل ٢٩ : ١٢٤ أبواب القصاص في النفس ب ٦٠ ح ١.
[٦] السرائر ٢ : ٢٦٨ ، النهاية : ٦٦٣.