رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٦ - الكفر
زوجة وولد مسلمون؟ فقال : « إن أسلمت أُمّه قبل أن يقسم ميراثه أُعطيت السدس » قلت : فإن لم يكن له امرأة ، ولا ولد ، ولا وارث له سهم في الكتاب مسلمين ، وله قرابة نصارى ممّن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين ، لمن يكون ميراثه؟ قال : « إن أسلمت امّه فإنّ ميراثه لها ، وإن لم تسلم امّه ، وأسلم بعض قرابته ممّن له سهم في الكتاب فإنّ ميراثه له ، فإن لم يسلم أحد من قرابته فإنّ ميراثه للإمام ٧ » [١].
وهل يبقى الميراث على حكم مال الميت إلى أن يقسم أو يسلم الباقي ويصير بلا مالك بالفعل غير الله تعالى ، أو ينتقل إلى الموجودين ملكاً متزلزلاً ثم ينتقل منهم إلى من يسلم بعدهم كلاًّ أو بعضاً ، أو يكون إسلامه كاشفاً عن الملكيّة بعد الموت؟ فيه أوجه ثلاثة.
وقطع الشهيدان في الدروس والمسالك والروضة وغيرهما [٢] بأنّ النماء المتجدّد بعد الموت وقبل القسمة تابع للأصل. ولو أسلم الكافر بعد القسمة لم يرث ، بلا خلاف ؛ للأخبار المزبورة.
( و ) كذا ( لو كان الوارث المسلم واحداً لم يزاحمه الكافر ) في الميراث مطلقاً ( وإن أسلم ) إجماعاً ، كما في السرائر [٣] ، ولا خلاف فيه في الجملة إذا كان الواحد من عدا الإمام ٧ ( لأنّه لا يتحقق هنا قسمة ) مع انتقال المال إليه وحصوله في ملكه ، فالانتقال إلى غيره يحتاج إلى دليل ، وليس ، ولا فرق في ذلك بين بقاء عين التركة وعدمه.
[١] الكافي ٧ : ١٤٤ / ٢ ، الفقيه ٤ : ٢٤٤ / ٧٨٧ ، التهذيب ٩ : ٣٦٩ / ١٣١٦ ، الوسائل ٢٦ : ٢٠ أبواب موانع الإرث ب ٣ ح ١.
[٢] الدروس ٢ : ٣٤٥ ، المسالك ٢ : ٣١١ ، الروضة ٨ : ٢٨ ، كشف اللثام ٢ : ٢٧٨.
[٣] السرائر ٣ : ٢٦٨.