رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٥ - حكم لقطة الحرم إذا كانت أزيد من الدرهم
كتبه الثلاثة والإسكافي والحلّي [١] ، واختاره في المختلف والصيمري في شرح الشرائع [٢]. ولعلّه أظهر ؛ للخبر المتضمّن بعد الأمر بالتصدّق قوله ٧ : « فإن جاء صاحبه فهو له ضامن » [٣].
وضعفه منجبر بعموم : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » [٤] وفحوى الأدلّة الآتية في لقطة غير الحرم من الضمان بعد الصدقة والكراهة ؛ وذلك لأنّها جائزة له ولو على كراهة كما مر إليه الإشارة ، فضمانها حينئذٍ بعد الأمرين مع كونه مأذوناً في الالتقاط والصدقة يستلزم الضمان بعدهما في مفروض المسألة بالأولوية ؛ لأنّه لم يرخّص فيه إلاّ بالصدقة دون الالتقاط ؛ للنهي عنه ، كما عرفته.
مضافاً إلى انجباره من أصله بالشهرة الظاهرة ، وفيما تضمّنه من حكم المسألة بالشهرة المحكية.
نعم يعارضها حكاية الشهرة على العكس في العبارة ، لكنّها على تقدير تسليمها غير واضحة الحجّة عدا ما صرّح به في الشرائع وغيره [٥] من أنّ الصدقة بها تصرّف مشروع بالإجماع فلا يتعقّبها ضمان.
وهو حسن لولا ما قدّمناه من الحجة القويّة المترجّحة على هذه بوجوه عديدة ، أقواها الأولويّة المتقدّمة ، وهي وإن اختصّت بصورة تعمّد
[١] النهاية : ٢٨٤ ، المبسوط ٣ : ٣٢١ ، الخلاف ٣ : ٥٨٥ ، وحكاه عن الإسكافي في إيضاح الفوائد ٢ : ١٥٤ ، السرائر ٢ : ١٠١.
[٢] المختلف : ٤٤٨ ، غاية المرام ٤ : ١٥٦.
[٣] التهذيب ٦ : ٣٩٥ / ١١٩٠ ، الوسائل ٢٥ : ٤٦٣ أبواب اللقطة ب ١٧ ح ٢.
[٤] عوالي اللئالئ ٢ : ٣٤٥ / ١٠ ، مسند أحمد ٥ : ١٢ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٩٦ / ٣٥٦١ ، سنن الترمذي ٢ : ٣٦٨ / ١٢٨٤ ، مستدرك الحاكم ٢ : ٤٧ ، مستدرك الوسائل ١٧ : ٨٨ / ٤.
[٥] الشرائع ٣ : ٢٩٢ ؛ وانظر التنقيح الرائع ٤ : ١١٨.