رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٧ - حكم لقطة غير الحرم إذا كانت أزيد عمّا دون الدرهم
وإطلاقها كالعبارة ونحوها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق في وجوب التعريف بين صورتي نيّة التملّك بعده وعدمها. وهو أقوى وفاقاً لأكثر أصحابنا ؛ لذلك ؛ ولأنّه مال الغير حصل في يده ، فيجب عليه دفعه إلى مالكه ، والتعريف وسيلة إلى علمه به ، فيجب من باب المقدّمة ؛ ولما في تركه من الكتمان المفوّت للحقّ على مستحقّه.
خلافاً للمبسوط [١] ، فخصّه بالصورة الأُولى ، محتجّاً بأنّ التعريف إنّما وجب لتحقّق شرط التملّك ، فإذا لم يقصده لم يجب ويكون مالاً مجهول المالك.
وفيه مع مخالفته لما مرّ نظر ؛ لمنع حصر سبب وجوب التعريف فيما ذكر ، بل السبب الأقوى فيه هو ما مرّ من وجوب إيصال المال إلى مالكه بأيّ وجه اتّفق. ويفرّق بينه وبين المال المجهول المالك بأنّه لم يقدّر له طريق إلى التوصّل إلى مالكه ، بخلاف محلّ الفرض فقد جعل الشارع التعريف طريقاً إليه ، كما عرفت من إطلاق النصّ.
( ثم ) إنّ ( الملتقط ) بعد التعريف تمام الحول ( بالخيار بين التملّك ) مع الضمان كما في بعض الصحاح المتقدّمة ، وغيره من المعتبرة.
ففي الخبر : « ينبغي أن يعرّفها سنة في مجمع ، فإن جاء طالبها دفعها إليه ، وإلاّ كانت في ماله ، فإن مات كانت ميراثاً لولده ولمن ورثه ، فإن لم يجيء لها طالب كانت في أموالهم ، هي لهم ، وإن جاء طالبها بعد دفعوها إليه » [٢].
[١] المبسوط ٣ : ٣٢٢.
[٢] الكافي ٥ : ٣٠٩ / ٢٣ ، الفقيه ٣ : ١٨٨ / ٨٤٥ ، التهذيب ٦ : ٣٩٧ / ١١٩٧ ، الوسائل ٢٥ : ٤٦٥ أبواب اللقطة ب ٢٠ ح ١.