رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨١ - المرتبة الاُولى الأبوان والأولاد
هذا إذا لم يكن للُامّ حاجب عن الزيادة عن الثلث.
( ولو كان من يحجب الامّ ) من الإخوة ( ردّ على الأب والبنت ) خاصّة ( أرباعاً ) والفريضة حينئذٍ من أربعة وعشرين [١] ، للأُمّ سدسها أربعة ، وللبنت اثنى عشر بالأصل وثلاثة بالردّ ، وللأب أربعة بالأصل وواحد بالردّ.
ولا خلاف في أصل الردّ هنا وسابقاً ، وكونه فيه أخماساً ، كما لا خلاف في اختصاصه هنا بمن عدا الامّ ، بل على جميع ذلك الإجماع في عبائر جماعة [٢] ، وهو الحجة المؤيّدة بما مرّ من الأدلّة.
مضافاً في الأخير إلى فحوى الأدلّة الدالّة على حجب كلالة الأب للأُمّ عن الثلث ، فإنّ حرمانها بهم من أصل الفريضة العليا يستلزم حرمانها بهم من الردّ بجهة القرابة بطريق أولى ، سيّما مع تضمّن كثير من النصوص الدالّة على حرمانها بهم من فريضتها العليا التعليل له بحكمة التوفير على الأب ، الموجودة هنا أيضاً.
ولعلّه إلى هذا نظر المقدّس الأردبيلي ; في استدلاله لحجبها من الردّ بالكلالة بالآية الدالّة على حجبها بهم عن الفريضة الكاملة [٣] ، فتردّد صاحب الكفاية [٤] فيه لا وجه له ، بل ضعيف غايته ؛ لما عرفته.
[١] لأنّ مخرج الكسر هنا ٤ ، والحاصل من ضرب ٦ فيه ٢٤ ، للبنت ١٢ ، ولكلٍّ من الأبوين ٤ ، والمجموع ٢٠ ، يبقى ٤ وهو يردّ على الأب والبنت على حسب سهامهما ، فللبنت ٣ ، وللأب ١ ، فمجموع حصّة البنت : ٣+ ١٢ ١٥ ، ومجموع حصة الأب : ١+ ٤ ٥.
[٢] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٣٢٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٩٠ ، آيات الأحكام للفاضل الجواد ٤ : ١٦٩ و ١٧١.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ٣٥٣.
[٤] الكفاية : ٢٩٥.