رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٣ - حكم الإنفاق على الضالّة
لربّها » والخبر : « الضوالّ لا يأكلها إلاّ الضالّون إذا لم يعرّفوها » [١].
( وفي رواية ضعيفة ) [٢] أنّ واجد الشاة ( يحبسها عنده ثلاثة أيّام ، فإن جاء صاحبها ، وإلاّ تصدّق بثمنها ) عن صاحبها. وقد حملها الأصحاب على ما إذا أُخذت من العمران ، والمساكن المأهولة ، وما هو قريب منها بحيث لا يخاف عليها من السباع.
وظاهرهم الإطباق على العمل بها حينئذٍ ، ولكن اختلفوا في جواز الأخذ فيه ، فعن المبسوط أنّه جوّز فيه وفيما كان متّصلاً به نصف فرسخ أخذ الحيوان ممتنعاً أو لا ، ويتخيّر الآخذ بين الإنفاق تطوّعاً ، أو الدفع إلى الحاكم ، وليس له أكله [٣].
والمشهور كما في التنقيح [٤] ، وعن التذكرة عدم الخلاف فيه [٥] المنع إلاّ مع خوف التلف أو النهب ، فيجوز أخذه حينئذٍ حفظاً لمالكه على وجه الحسبة. وفي الدروس عن الفاضل الموافقة لهم إلاّ في الشاة ، قال : ومنع الفاضل من أخذ ما في العمران عدا الشاة إلاّ أنْ يخاف عليه النهب أو التلف [٦].
ووجهه كوجه ما في المبسوط غير واضح ، مع أنّ الأصل عدم جواز الأخذ والتصرّف في ملك الغير بدون إذن من الشرع ، كما هو مفروض
[١] التهذيب ٦ : ٣٩٤ / ١١٨٢ ، الوسائل ٢٥ : ٤٤٢ أبواب اللقطة ب ٢ ح ٤.
[٢] التهذيب ٦ : ٣٩٧ / ١١٩٦ ، الوسائل ٢٥ : ٤٥٩ أبواب اللقطة ب ١٣ ح ٦.
[٣] المبسوط ٣ : ٣٢٠.
[٤] التنقيح ٤ : ١١٣.
[٥] التذكرة ٢ : ٢٦٧.
[٦] الدروس ٣ : ٨٣.