رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - إذا تنازع أهل الوادي في مائه
( الرابعة : إذا تشاحّ ) وتنازع ( أهل الوادي في مائه ) المباح الغير المملوك لهم ( حبسه الأعلى ) الذي ( يلي ) [١] فوهة النهر ( للنخل إلى الكعب ، وللزرع إلى الشراك ) وهو أسفل منه بقليل ( ثمّ يسرحه ) ويرسله ( إلى الذي يليه ) وهكذا ، بلا خلاف في أصل الحكم مطلقاً ، استضرّ الثاني بحبس الأوّل أم لا. بل في المسالك [٢] الإجماع عليه ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة العامية [٣] والخاصية [٤].
والمستفاد منها في تحديد مقدار السقي ما عليه الماتن هنا تبعاً للنهاية [٥].
خلافاً للمبسوط والسرائر ، فقالا : روى أصحابنا أنّ الأعلى يحبس إلى الساق للنخل ، وللشجر إلى القدم ، وللزرع إلى الشراك [٦]. وعليه أكثر الأصحاب ومنهم الماتن في الشرائع [٧]. وادّعى جمع الشهرة عليه ومنهم شيخنا في المسالك [٨].
ويظهر منه ومن جمع ممّن تبعه كالكفاية وغيره [٩] أنّ محل الخلاف بين القولين والخبرين إنّما هو التعرّض للشجر غير النخل في الثاني دون الأوّل ، حيث استدلّوا لهذا القول ببعض ما مرّ من النصوص المتضمّنة لعين
[١] ليس في « ص » ، أثبتناه من « ر » و « ح » لاستقامة المتن.
[٢] المسالك ٢ : ٢٩٥.
[٣] انظر سنن البيهقي ٦ : ١٥٣ ١٥٤.
[٤] انظر الوسائل ٢٥ : ٤٢٠ أبواب إحياء الموات ب ٨.
[٥] النهاية : ٤١٧.
[٦] المبسوط ٣ : ٢٨٤ ، السرائر ٢ : ٣٨٥.
[٧] الشرائع ٣ : ٢٨٠.
[٨] المسالك ٢ : ٢٩٥ ؛ وانظر الكفاية : ٢٤٤ ، والمفاتيح ٣ : ٢٧.
[٩] المسالك ٢ : ٢٩٥ ، الكفاية : ٢٤٤ ؛ وانظر المفاتيح ٣ : ٢٧.