رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - حكم الأراضي العامرة
والمراد بها الأراضي الغير المنتفع بها لعطلتها باستيجامها ، أو عدم الماء عنها ، أو استيلاء الماء عليها بحيث تعدّ مواتاً عرفاً. ويقال لها أيضاً : موتان بفتح الميم والواو ، وفيه لغة بسكون الواو وفتح الميم دون ضمّها ، لكونه بهذا الضبط الموت الذريع.
وبإحيائها إخراجها من الخراب والعطلة إلى حيّز الانتفاع ، وهو يوجب الملك كما يأتي.
والأصل فيه بعد إجماع المسلمين كما في التنقيح [١] النصوص الخاصية والعامية ، منها زيادة على ما يأتي إليه الإشارة ـ : الأخبار النبويّة.
منها : « من أحيى أرضاً ميتة فهي له » [٢].
ومنها : « موتان الأرض لله تعالى ، ولرسوله ٦ ، ثم هي لكم منّي أيّها المسلمون » [٣].
( و ) اعلم أنّه لا خلاف ظاهراً في أنّ ( العامر ) منها ( ملك لأربابه لا يجوز التصرّف فيه إلاّ بإذنهم ) بل عليه الإجماع في كلام جماعة [٤] ؛ لقبح التصرّف في ملك الغير عقلاً وشرعاً.
[١] التنقيح الرائع ٤ : ٩٨.
[٢] عوالي اللئلئ ٣ : ٢٥٩ / ١٢.
[٣] تلخيص الحبير ٣ : ٦٢ / ١٢٩٣.
[٤] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٨٨ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٣ ، وانظر الكفاية : ٢٣٨.