رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٩ - ميراث الحمل
( ولو لم يكن أحدهم ) أي الولد أو الزوجين ، ولا وارث آخر ولو ضامن جريرة ( فميراثه للإمام ) ٧ مطلقاً ، ولو كان هناك الأبوان ، أو أحد من ذوي قرابتهما ، على الأشهر الأقوى ، كما مضى.
( وقيل ) كما عن الإسكافي والصدوق والحلبي [١] : إنّه ( يرثه امّه ) وأقاربها مع عدمها ( كابن الملاعنة ) للخبرين ، في أحدهما : « أنّ عليّاً ٧ كان يقول : ولد الزنا ، وابن الملاعنة ترثه امّه ، وإخوته لأُمّه ، أو عصبتها » [٢].
وفي الثاني : « ميراثه لقرابته من قِبَل امّه على نحو ميراث ابن الملاعنة » [٣].
وهما قاصرا السند بغياث بن كلوب وغيره في الأوّل ، والوقف إلى الراوي من دون نسبته إلى إمام في الثاني ، فلا يعترض بهما الأدلّة المتقدّمة من وجوه عديدة ، سيّما مع موافقتهما لمذهب العامّة ، كما صرّح به في السرائر والغنية [٤] ، فليحملا على التقية ، أو على عدم كون الأُمّ زانية ، فإنّها وأقاربها يرثونه حينئذٍ ؛ لثبوت النسب الشرعي بينهم ، فيكون كولد الملاعنة ، وما أجود هذا الحمل ، ولم أر من تعرّض له إلاّ قليلاً من متأخّري متأخّري الطائفة [٥].
( الثانية : الحمل يرث إن سقط حيّاً ) إجماعاً ، للصحاح المستفيضة ،
[١] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٧٤٤ ، الفقيه ٤ : ٢٣٢ ، الكافي في الفقه : ٣٧٧.
[٢] التهذيب ٩ : ٣٤٥ / ١٢٣٩ ، الإستبصار ٤ : ١٨٤ / ٦٩٠ ، الوسائل ٢٦ : ٢٧٨ أبواب ميراث ولد الملاعنة ب ٨ ح ٩.
[٣] الكافي ٧ : ١٦٤ / ذيل الحديث ٤ ، التهذيب ٩ : ٣٤٤ / ١٢٣٨ ، الإستبصار ٤ : ١٨٣ / ٦٨٩ ، الوسائل ٢٦ : ٢٧٦ أبواب ميراث ولد الملاعنة ب ٨ ح ٦.
[٤] السرائر ٣ : ٢٧٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٨.
[٥] مجمع الفائدة ١١ : ٥٢٠ ، الوسائل ٢٦ : ٢٧٨.