رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٤ - الكفر
ونحوه آخر [١].
ويظهر من الكليني وغيره [٢] دلالتهما على حكم المسألة.
وفيه مناقشة ؛ لاحتمالهما وجوهاً ثلاثة ، منها : أن يكون المراد أنّه إذا أسلم واحد من الورثة أو أكثر قبل القسمة فإنّه يشارك ولو كان امرأة ، ردّاً على بعض العامة القائل : إنّه لا يرث منهم سوى الرجال أو العصبة ، على ما حكاه جدّي العلاّمة المجلسي [٣] طاب رمسه.
ومنها : أن يكون المراد أنّه يجري على أهل الذمّة أحكام المواريث ، وليست كغيرها من الأحكام ، بأن يكون مخيّراً في الحكم أو الردّ إلى أهل ملّتهم ، كما قال سبحانه ( فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) [٤].
ومنها : أن يكون المراد أنّهم إذا أسلموا وكان لم يقسم بينهم التركة يقسم التركة بينهم على قانون الإسلام ، وليس لهم أن يقولوا : إنّ المال بموته انتقل إلينا على القانون السابق على الإسلام فنقسمه عليه.
ولا يتم الدلالة إلاّ على الوجهين الأخيرين ، ولا قرينة فيهما تعيّن إرادتهما ، مع احتمال أظهرية الوجه الأوّل منها ، كما ذكره جدّي [٥] ;.
( ولو كان ) للكافر ( وارث مسلم كان أحقّ بالإرث ) من وارثه الكافر ( وإن بَعُد ) هو ( وقرب ) ذلك ( الكافر ) لبعض ما مرّ في أولويّة
[١] الكافي ٧ : ١٤٥ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٣٧١ / ١٣٢٥ ، الإستبصار ٤ : ١٩٢ / ٧٢١ ، الوسائل ٢٦ : ٢٣ أبواب موانع الإرث ب ٤ ح ٢.
[٢] الكافي ٧ : ١٤٤ ؛ وانظر التهذيب ٩ : ٣٧٠.
[٣] روضة المتقين ١١ : ٣٨٥.
[٤] المائدة : ٤٢.
[٥] روضة المتقين ١١ : ٣٨٦.