رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٣ - لو اشترى الشقص بثمن مؤجّل
ولو كان الهدم بفعله قبل المطالبة بها فالأشهر الأظهر عدم الضمان على المشتري ، بل يتخيّر الشفيع بين الأخذ بكلّ الثمن وبين الترك ؛ لما مرّ ، وأنّ المشتري تصرّف في ملكه تصرّفاً سائغاً فلا يكون مضموناً عليه ، سيّما إذا كان التالف لا يقابل به شيء من الثمن فلا يستحقّ الشفيع في مقابلته شيئاً ، كما لو تعيّب في يد البائع فإنّ المشتري تخيّر بين الفسخ وبين الأخذ بجميع الثمن.
وحكي في المسالك والكفاية [١] قول بالضمان ، وهو الظاهر من إطلاق العبارة ، ولا ريب في ضعفه ؛ لضعف ما مرّ من توجيهه.
ثمّ إنّ الحكم بعدم الضمان على المشتري حيث توجّه إنّما هو إذا لم يتلف من الشقص شيء يقابل بشيء من الثمن ، وإلاّ قيل : ضمن بحصّته من الثمن على الأشهر [٢].
قيل : لأنّ إيجاب دفع الثمن في مقابلة بعض المبيع ظلم [٣].
وفيه نظر ، ولذا أطلق الحكم في العبارة هنا وفي المبسوط [٤] وغيرهما [٥] ، ومع ذلك يدفعه إطلاق ما مرّ من الخبر ، فتأمّل.
( ولو اشترى ) الشقص ( بثمن مؤجّل قيل ) كما عن الخلاف والمبسوط والإسكافي والطبرسي [٦] : ( هو ) أي الشفيع ( بالخيار بين
[١] المسالك ٢ : ٢٧٨ ، الكفاية : ١٠٦.
[٢] قال به السبزواري في الكفاية : ١٠٦.
[٣] كما قال به الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٧٨.
[٤] المبسوط ٣ : ١١٦.
[٥] انظر المختلف : ٤٠٨.
[٦] الخلاف ٣ : ٤٣٣ ، المبسوط ٣ : ١١٢ ، وحكاه عن الإسكافي في الدروس ٣ : ٣٦٤ ، الطبرسي في المؤتلف من المختلف ١ : ٦٣١.