رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٥ - يشترط في ثبوت الشفعة انتقال الشقص بالبيع؟
الحكم بالشفعة [١] ، وهي مع قصور سندها وعدم جابر لها في المسألة قد مرّ ما يقدح في دلالتها من حيث إجمال المعلّل به ، هل هو ثبوتها ، أو نفيها كما فهمه العلاّمة [٢]؟ وعليه فينعكس الدلالة.
ولا ينافي الإجمال ما ادّعيناه سابقاً من ظهور الاحتمال الأوّل ؛ لعدم كونه ظهوراً معتدّاً به ، ولذا أيّدنا به الأدلّة العامّة ولم نجعله حجّةً مستقلّةً.
وعلى تقدير الظهور وقوّة الدلالة فلا ريب في عدم مقاومتها للإجماعات المحكيّة والقاعدة الثابتة المسلّمة ، ومع ذلك مفهوم العلّة فيها معارض بمفهوم الشرط أو القيد المعتبر في المرسلة المتقدّمة المتضمّنة لقوله ٧ : « الشفعة جائزة في كلّ شيء » إلى أن قال : « إذا كان بين الشريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره » [٣].
وقريب منها : أخبار أُخر معتبرة وفيها الصحيح وغيره آتية في مسألة ثبوت الشفعة في الدور المقسومة ، مع كون طريق الجميع واحدة.
ولكنّ الإنصاف أنّ مثل هذه المفاهيم محتملة للورود مورد الغلبة في بعض ، والسؤال في آخر ، فلم تبلغ درجة الحجّية ، ولا كذلك مفهوم العلّة في المرسلة ، لكنّها صالحة للاعتضاد والتقوية ، وإلاّ فالعمدة هو ما قدّمناه من الأدلّة الظاهرة والحجج الباهرة السليمة كما عرفت عمّا يصلح للمعارضة. فلا شبهة في المسألة بحمد الله سبحانه.
وقد استدلّ الفاضل في المختلف [٤] للمختار بالصحيح : عن رجل
[١] راجع ص : ٥٣.
[٢] المختلف : ٤٠٢.
[٣] راجع ص : ٦١٩٠.
[٤] المختلف : ٤٠٤.