رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٢ - لو عدم المنعم
ومن الموثق الصريح في العدم : قال ٧ : « مات مولى لحمزة بن عبد المطلب ، فدفع رسول الله ٦ ميراثه إلى بنت حمزة » [١].
والأوّلة وإن كانت صحيحة إلاّ أنّها موافقة للعامّة ، كما صرّح به الشيخ والحسن بن محمّد بن سماعة الذي هو أحد رواة هذه الموثقة ، فإنّه قال في آخرها : هذه الرواية تدل على أنّ المرأة ترث الولاء ، ليس كما يروون العامّة [٢].
واختار هذا في الكفاية [٣] ، مؤيّداً له بعموم : « الولاء لحمة كلحمة النسب » [٤] في الخبر القوي بالسكوني المجمع على تصحيح رواياته عموماً ، كما عن الشيخ [٥] ، وخصوصاً كما ادّعاه الحلي [٦] من الخاصّة والعامّة ، وطاعناً في دلالة الصحيحة الاولى من النصوص المتقدمة ، قال : فإنّ محل الاستدلال فيها قوله : « فإنّ ولاء المعتَق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال » قال : وهو مبني على أنّ « من الرجال » قيد الولد ، مع أنّه يحتمل أن يكون قيداً للميت لا للولد ، وحينئذٍ لا يكون للخبر دلالة على اختصاص الولاء بالذكور من الأولاد. وفيه نظر.
والمسألة عند الفقير محل إشكال ، وإن كان لا بأس بالقول الأخير ؛ لاعتضاد الموثقة بمخالفة العامّة والقويّة المتقدمة ، مع صراحتها بلا شبهة ، والكثرة والصحة في الأخبار الأوّلة لم تبلغ حدّ المقاومة لهذه المرجّحات
[١] الكافي ٧ : ١٧٠ / ٦ ، التهذيب ٩ : ٣٣١ / ١١٩١ ، الإستبصار ٤ : ١٧٢ / ٦٥٢ ، الوسائل ٢٦ : ٢٣٦ أبواب ميراث ولاء العتق ب ١ ح ١٠.
[٢] التهذيب ٩ : ٣٣١ ، الاستبصار ٤ : ١٧٣.
[٣] الكفاية : ٣٠٥.
[٤] المتقدم في ص : ٣٨٩.
[٥] العُدّة ١ : ٣٨٠.
[٦] السرائر ٣ : ٢٤.