بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨
في كلمات القوم من تشبيه عمل المسلمين بعمل عبدة الأصنام تشبيه باطل لا يعوّل عليه.
بقيت هنا كلمة وهي :
ما هو المراد من النهي عن دعوة غير اللّه ؟
إنّ الآفة كل الآفة هي أن الوهابيين كشيخهم ابن تيمية يسردون الآيات والروايات من دون أن يتفكروا في مفادهما ومواردهما ، ولكنهم يأخذون بالظواهر الابتدائية مع تناسي ما حول الآيات من القرائن ، فتراهم يعدون دعاء الصالحين والاستغاثة بهم والطلب منهم شركاً ، بحجّة أنّه سبحانه عد دعاء المشركين للأصنام والأوثان شركاً وقال :
( وانّ المَساجِدَ للّه فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللّه أحَداً ) [١].
( لَهُ دَعوَةُ الحَقّ والّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه لا يَسْتَجيبونَ لَهُم بِشَىء ) [٢].
( إنّ الّذينَ تَدْعونَ مِنْ دُونِ اللّهِ عَبادٌ أمْثَالَكُمُ ) [٣].
( وَالّذينَ تَدعُونَ مِنْ دُونِهَ مَا يَملِكُونَ مِن قِمطير ) [٤].
( قُلِ ادْعُوا الّذينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرّ عَنْكُم وَلا تَحويلا ) [٥].
( أُولئِكَ الّذينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبّهم الوَسيلَة ... ) [٦].
[١] سورة الجن : الآية ١٨.
[٢] سورة الرعد : الآية ١٤.
[٣] سورة الأعراف : الآية ١٩٤.
[٤] سورة فاطر : الآية ١٣.
[٥] سورة الإسراء : الآية ٥٦.
[٦] سورة الإسراء : الآية ٥٧.