بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥
وقال سبحانه : ( الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكَافِرينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ المُؤمِنين أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ العِزَّةَ فَإنَّ العِزَّةَ لَلّهِ جَمِيعاً ) [١].
وقال تعالى : ( يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً ، مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالكُفَّارَ أَوْلِياءَ ) [٢].
وقال سبحانه : ( إنَّما المُشرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا المَسجِدَ الحَرَامَ ) [٣].
وقال تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَولِياءُ بَعْض ) [٤].
وقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث متواتر : « أخرجوا اليهود من جزيرة العرب. لا يجتمع دينان في جزيرة العرب » وأمر بمضايقتهم في الطرقات حتّى يضطروا إلى أضيقها [٥].
وأما الفقهاء ، فقال الإمام النووي في كتاب المنهاج : « ويُمنع كل كافر من استيطان الحجاز ، وهو مكة والمدينة واليمامة وقراها ... » راجع كتاب الجزية منه.
فكيف يجوز لفهد ، وهو يدّعي خدمة الحرمين الشريفين أن يقوم بمثل هذه الخيانة العظمى للحرمين وأهلهما ، وليستقدم جيوش الغزو الغربي الصليبي الصهيوني إلى بلاد الوحي والرسالة ، ويتكفل مؤونتهم ، ويحمّل المسلمين مليارات لاستضافتهم ، كما صرح المسؤولون السعوديون الوهابيون أنفسهم بذلك ، وصرّح به قادة الغزو الغربي ، كل ذلك بحجة الدفاع.. الدفاع عن ماذا؟ عن الحكم الوهابي الرجعي الأسود ، وليس عن الشعب الحجازي المضطهد المظلوم ، وليس عن الحرمين الشريفين ، اللَّذين يفديهما المسلمون متى
[١] سورة النساء : الآية : ١٣٩.
[٢] سورة المائدة : الآية ٥٧.
[٣] سورة التوبة : الآية ٢٨.
[٤] سورة الأنفال : الآية ٧٣.
[٥] راجع صحيح البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي ومسند أحمد والموطأ والدارمي.