بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٥
( اللّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) [١].
بينما تجده ينسب التوفّي في موضع آخر ، إلى غيره ، قال : ( حَتّى إذا جاءَ أحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتهُ رُسُلُنا ) [٢].
٢ ـ يأمر القرآن ـ في سورة الحمد ـ بالاستعانة باللّه وحده إذ يقول : ( وَإيّاكَ نَسْتَعِينُ ) [٣] ، في حين نجده في آية أُخرى يامر بالاستعانة بالصبر والصلاة إذ يقول : ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ) [٤].
٣ ـ يعتبر القرآن الكريم الشفاعة حقاً مختصاً باللّه وحده ، إذ يقول : ( قُلْ للّهِ الشّفَاعَةُ جَميعاً ) [٥].
بينما يخبرنا ـ في آية أُخرى ـ عن وجود شفعاء غير اللّه كالملائكة ويقول : ( وَكَم مِنْ مَلَك في السّمواتِ لاَ تُغْني شَفَاعَتُهُم شَيئاً إلاّ مَنْ بَعْدِ أنْ يأذَنَ اللّه ) [٦].
٤ ـ إنّ اللّه هو الكاتب لأعمال عباده إذ يقول : ( وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيّتُون ) [٧] في حين أنّ القرآن يعتبر الملائكة كتبة أعمال العباد إذ يقول :(بَلَى وَرُسُلُنا لَدَيْهم يَكْتُبُونَ ) [٨].
٥ ـ قد تضافرت الآيات على أنّه سبحانه هو المدبّر ، يقول : ( وَمَن يُدَبّرُ الأمرَ فَسَيَقُولُونَ اللّه ) [٩] بينما يصرّح القرآن بمدبرية غيره ويقول :
[١] سورة الزمر : الآية ٤٢.
[٢] سورة الأنعام : الآية ٦١.
[٣] سورة الفاتحة : الآية ٥.
[٤] سورة البقرة : الآية ٤٥.
[٥] سورة الزمر : الآية ٤٤.
[٦] سورة النجم : الآية ٢٦.
[٧] سورة النساء : الآية ٨١.
[٨] سورة الزخرف : الآية ٨٠.
[٩] سورة يونس : الآية ٣١.