بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٥
والآثار المروية عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام ، أو ليسوا من السلف الصالح والقادة الأعلين؟.
٢ ـ إنّ المسألة بحق المخلوقين لا تجوز لأنه لا حق للمخلوق على الخالق.
إنّ هذا الاستدلال عجيب جداً. هذه هي الآيات القرآنية تثبت حقوقاً على اللّه سبحانه لعباد اللّه الصالحين ، وكذلك الأحاديث الشريفة :
( وَكَانَ حَقَّاً عَلَينَا نَصْرُ المُؤمِنِينَ ) [١].
( وَعْداً عَلَيهِ حَقّاً فِي التَّوراةِ وَالإنجيلِ ) [٢].
( كَذَلِكَ حَقّاً عَلَينَا نُنْجِ المُؤمِنينِ ) [٣].
وبالإضافة إلى ما سبق من الآيات الكريمة ... هناك مجموعة كبرى من الأحاديث الشريفة في هذا المجال ، وإليك نماذج منها :
ألف ـ قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « حقٌّ على اللّه عون من نكح التماس العفاف مما حرم اللّه » [٤].
ب ـ « ثلاثة حق على اللّه عونهم : الغازي في سبيل اللّه ، والمكاتب الّذي يريد الأداء ، والناكح الّذي يريد التعفف » [٥].
ج ـ « أتدري ما حق العباد على اللّه ... » [٦].
نعم إنّ من الواضح أنه ليس لأحد بذاته حق على اللّه ، فعندئذ ، ربما يُسأل عن معنى هذا الحق؟
[١] سورة الروم : الآية ٤٧.
[٢] سورة التوبة : الآية ١١١.
[٣] سورة يونس : الآية ١٠٣.
[٤] الجامع الصغير ، للسيوطي : ج ٢ ص ٣٣.
[٥] سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ٨٤١.
[٦] النهاية لابن الأثير ، مادة حق.