بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٩
« وأمّا استدلال الخوارج بهذا الحديث على عدم جواز النذر في اماكن الأنبياء والصالحين. زاعمين بأنّ الأنبياء والصالحين أوثان ـ والعياذ باللّه ـ وأعياد من أعياد الجاهلية ، فهو من ضلالاتهم وخرافاتهم وتجاسرهم على أنبياء اللّه وأوليائه ، حتّى سمّوهم أوثاناً ، وهذا غاية التحقير لهم ، خصوصاً الأنبياء ، فإنّ من انتقصهم ولو بالكناية ـ يكفر ولا تقبل توبته ـ في بعض الأقوال ـ وهؤلاء المخذولون بجهلهم ، يسمّون التوسل بهم عبادة ، ويسمونهم أوثاناً ، فلا عبرة بجالهة هؤلاء وضلالاتهم ، واللّه أعلم » [١].
( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمَاً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسكينَاً وَيَتيمَاً وَأَسيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً ) [٢].
[١] كشف الشبهات ، ص ٨.
[٢] سورة الإنسان : الآية ٧ ـ ٩.