بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٣
محمد علي باشا واستولى على العاصمة بلا مقاومة ، بعد أن فرّ منها فيصل ، ثم أسر ونفي إلى مصر ، وأقام المصريون فيها خالد بن سعود حاكماً مكان فيصل ، وكان ذلك سنة ١٢٥٣ هـ.
وكانت الحجاز لم تزل بيد محمد علي ، وكان من أعوانه خالد أصغر أبناء سعود الكبير ، وأخو الإمام عبد اللّه الّذي استسلم لإبراهيم باشا في الحملة المصرية الأُولى وأُعدم في استنبول.
٨ ـ خالد بن سعود ( ١٢٥٣ ـ ١٢٥٥ هـ )
نشأ خالد بن سعود في القاهرة في كنف محمد علي ، الّذي أعدّه ليتولى الحكم في الجزيرة العربية نيابة عنه ، وكان لخالد أنصاره الذين لم يرضوا عن انتقال الإمامة عن أولاد سعود الكبير إلى أولاد عبد اللّه بن محمد [١].
وجد فيصل أنّ أهل الرياض وقبائل كثيرة مالت إلى الأمير خالد ، لأنّه كان يمثّل نزعة دينية بحكم تثقفه في القاهرة ، وذلك ممّا دعا فيصل إلى ترك الرياض ، ودخل الأمير خالد الرياض سنة ١٢٥٣ هـ.
فأعاد الحكومة إلى فرع سعود الكبير ، وأصبح الأمير الثامن ، فاستمر خالد في الإمارة سنتين.
٩ ـ عبد اللّه بن ثنيان ( ١٢٥٥ ـ ١٢٥٨ هـ )
ثم ثار عليه عبد اللّه بن ثنيان مع النجديين ، فأرادوا الفتك به فهرب إلى مكة ، ثم مات [٢].
ولمّا بلغ ذلك فيصلا وهو محبوس بمصر ، استطاع أن يهرب ليلا من القلعة ومن معه ، حتّى وصلوا جبل شمر مقر عمارة ابن الرشيد ، فأكرمهم وتوجهوا إلى القصيم فانضاف إليهم كثير منهم.
إلى أن استطاع بعون أهالي عنيزة أن يقاتل ابن ثنيان في الرياض ،
[١] أبو علية ، عبد الفتاح : الدولة السعودية الثانية ، ص ٤١.
[٢] الأمين ، السيد محسن : كشف الارتياب ص ٤٧ ـ نقلا عن خلاصة الكلام لزيني دحلان.