بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٨
وفي ذلك يقول الدكتور الوردي : وأخذت الجرائد العراقية تنشر المقالات في التنديد بابن سعود وشجب أعماله ، فقد كتبت جريدة « العراق » في مقالة افتتاحية لها تقول : « قضي الأمر وأصدر ابن بليهد الفتوى المعلومة ، فقام بأكبر خدمة لسيده ابن سعود ، ولم يعلم بأنّ مسعاه كان سهماً أصاب كبد العالم الإسلامي فآلمه أيما ألم » كما نشرت مقالة أخرى بقلم إسماعيل آل ياسين من الكاظمية عنوانها « الطامة الكبرى والأماكن المقدسة في الحجاز » وورد فيها ما نصّه :
« أيّها المسلمون ، ما هذا السبات وما هذا الجمود الّذي أدّى بكم إلى السكون وإلى عدم الاكتراث بهذه القضايا المؤلمة ، والأدوار المخزية الّتي يمثلها ذلك الطاغية في البلاد المقدسة؟ » [١].
يقول الوردي : نشرت جريدة « العراق » حديثاً جرى بين أحد محرريها والسيد محمود الكيلاني نقيب أشراف بغداد ، أعلن فيه السيد محمود انتقاده لما قام به الوهابيون من هدم قبور البقيع وذكر أن بناء القبب على القبور ليس مخالفاً للسنة النبوية ، لأنّ النبي نفسه دفن في حجرة عائشة وهي حجرة ذات جدران وسقف كقبة ، وذكر أيضاً أنّ تقبيل الأضرحة هو من باب تقبيل المحبوب ، وهو أمر غير ممنوع في الإسلام.
ونشرت صحيفة « العراق » بعندئذ ثلاثة أبيات من الشعر ، طالبة من الشعراء تشطيرها وتخميسها وهي :
|
لعمري إنّ فاجعة البقيع |
|
يشيب لهولها فود الرضيع |
|
وسوف تكون فاتحة الرزايا |
|
إذا لم نَصْحُ من هذا الهجوع |
|
أما من مسلم للّه يرعى |
|
حقوق نبيّه الهادي الشفيع [٢] |
[١] المصدر السابق. نقلا عن عددها الصادر في ٢٩ أيار ، ١٩٢٦ م.
[٢] الوردي ـ علي : لمحات ، ص ٣٠٩ ولم يذكر الوردي قائل الشعر وناظمه ، وهو للعلامة الفقيد الراحل آية اللّه السيد صدر الدين الصدر العاملي ، المتوفى عام ١٣٧٣ هـ وهو والد الإمام السيد موسى الصدر المختطف.