بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٦
لمّا وقف الغرب على وجود الكنوز في أراضي نجد ، حصل التنافس للحصول على امتياز التنقيب عن النفط بين شركتين :
إحداهما أمريكية والأخرى بريطانية ، وقد تمكنت الشركة الأمريكية من الحصول على الامتياز عام ١٣٥٣ هـ ، ووقعت الاتفاقية في جدة ، من قبل مستر هاملتون والشيخ عبداللّه سليمان ممثل الحكومة السعودية. [١]
وكانت هذه هي الخطوة الأولى الّتي مكنت الأمريكيين من السيطرة على منابع الثروة في شبه الجزيرة العربية.
وبعد فترة من الزمن ، وبشكل تدريجي تمكن الأمريكيون من إعمال نفوذهم ، والسيطرة على جميع مصادر الثروة بالحد الّذي نشاهده اليوم ، ولا نطيل الكلام في ذلك ، ونحيل القراء الكرام إلى مطالعة الصحف اليومية الّتي تصدر من أجهزة الإعلام العالمي ، والتي تحكي مراراً وتكراراً أخبار خيانة آل سعود لشعوب العالم الإسلامي ، وسعيهم الحثيث لاستنزاف مصادر الثروة لصالح الأمريكيين.
زوجاته وأولاده
يقول الوردي : كان عبدالعزيز مزواجاً إلى درجة يندر أن يكون له مثيل في عصرنا ، وكان مولعاً بزيادة نسله حتّى بلغ مجموع أولاده الذكور أخيراً خمسة وأربعين ولداً ، مات منهم عشرة وبقي منهم خمسة وثلاثين ، وأما بناته فلا نعلم عن عددهن شيئاً ، وقد تولد آخر ولده في عام ١٣٦٨ هـ وكان في الواحدة والسبعين من عمره ، وقد ناهز عدد أولاد وأحفاده بما فيهم من البنات عند وفاته الثلاثمائة.
إنّ هذا العدد الكبير من الأُمراء أصبح ظاهرة اجتماعية لها أثرها الكبير في المملكة السعودية ، فقد صاروا طبعة متميزة تعيش فوق القانون ، وقد توافر لدى أفراد هذه الطبقة من جراء تدفق النفط مال كثير يكاد لا يحصى ، ولا
[١] الوردي ـ علي : لمحات ، ص ٣٥١.