بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣
|
ولابن تيمية رد
عليه وفي |
|
بمقصد الرد
واستيفاء أضربه |
|
لكنّه خلط الحق
المبين بما |
|
يشوبه كدراً في
صفو مشربه |
|
يرى حوادث لا مبدا
لأولها |
|
في اللّه سبحانه
عما يظن به |
|
لو كان حياً يرى
قولي ويفهمه |
|
رددت ما قال أقفو
اثر سبسبه |
|
كما رددت عليه
بالطلاق وفي |
|
ترك الزيارة ردّاً
غير مشتبه [١] |
إنّ الشيخ الذهبي من الحنابلة الذين يتعصّبون للمذهب الحنبلي ، ومع ذلك نرى أنّه يصف تقي الدين السبكي الّذي ولي مشيخة دار الحديث وخطابة الجامع الأموي بدمشق بقوله :
|
لِيَهْنَ المنبرُ
الأموىُّ لما |
|
علاه الحاكمُ
البحر التقىُّ |
|
شيوخ العصر أحفظهم
جميعاً |
|
وأخطبهم « وأقضاهم
علىُّ » |
فإذا كان هذا مقام السبكي عند الذهبي ، فليكن حجة على الحنابلة ممن يبغض السبكي لنقده نظرية ابن تيمية في الزيارة وغيرها [٢].
٧ ـ محمد بن شاكر الكتبي ( ت ٧٦٤ هـ )
قال في « فوات الوفيات » في ترجمته : « إنّه ألّف رسالة في فضل معاوية ، وفي أنّ ابنه يزيد لا يسب » [٣].
هذه الرسالة تعرب عن نزعته الأموية ، ويكفي القول في الوالد والوالد : « ووالد وما ولد » أنّه بدّل الحكومة الإسلامية إلى الملكية الوراثية ، ودعا عباد اللّه إلى ابنه يزيد ، المتكبّر ، الخميّر ، صاحب الديوك والفهود والقرود ، وأخذ البيعة له على خيار المسلمين بالقهر والسطوة والتوعيد والإخافة والتهديد والرهبة ، وهو يطلع على خبثه ورهقه ، ويعاين سكره وفجوره ، ولما استتبٌ
[١] المصدر نفسه ج ١٠ ص ١٨٦ وتوفي السبكي تقي الدين والد تاج الدين عام ( ٧٥٦ هـ ) وتوفي الولد عام ( ٧٧١ هـ ).
[٢] فرقان القرآن ص ١٢٩.
[٣] فوات الوفيات ج ١ ص ٧٧.