بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٤
يقوم المواطنون ، بالبيعة لجلالة الملك فهد بن عبدالعزيز ولسمو ولي العهد الأمير عبداللّه بن عبدالعزيز في قصر الحكم بالرياض صباح غد ».
جدير ذكره أن موت الملك لم يحدث فراغاً سياسياً ، لما عرفت أنه كان يملك ولا يحكم.
الملك فهد واستقدامه قوى الكفر [١]
ويكفي في مساوىء « فهد » المتسلط على مقدرات الحرمين الشريفين ، وعدم أهليته لهذا المنصب الخطير وهذه المسؤولية المقدسة ، استقدامه لقوى الفكر والشرك إلى أرض مكة والمدينة ، المحرمة على المشركين ، واستعانته بهم بحجة الدفاع عن الحجاز ، ولكن في الحقيقة للدفاع عن مطامع الأمريكان والصهاينة الطويلة في ثروات المسلمين ، من دون التفات إلى حكم المذاهب الإسلامية بحرمة دخول الكفار والمشركين مكة والمدينة وما حولهما ، بل وحكم القرآن قبل ذلك بحرمة الركون إلى الكفار وتوليهم.
فقد قال القرآن : ( وَلاَ تَرْكَنُوا إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) [٢].
وقال : ( يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوا قَوماً غَضِبَ اللّه عَلَيْهِمْ ) [٣]
وقال : ( وَلاَ تَتَوَلَّوا مُجْرِمينَ ) [٤]. وقال تعالى : ( إنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللّه عَن الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهرُوا عَلَى إخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [٥].
وقال سبحانه : ( يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَصَارى أَوْلِيَاء ) [٦].
[١] كان تقديم الملازم الأخيرة من هذا الجزء ، مقارناً لهذه الحادثة المؤلمة فأثبتناها في هذا المقام لتبقى في ذاكرة التاريخ غير الناسي ، وإن كان الإنسان ذهولا.
[٢] سورة هود : الآية ١١٣.
[٣] سورة الممتحنة : الآية ١٣.
[٤] سورة هود : الآية ٥٢.
[٥] سورة الممتحنة : الآية ٩.
[٦] سورة المائدة : الآية ٥١.