بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧
وقال ابن حجر ايضاً في تقريب التهذيب :
حبيب بن أبي ثابت : قيس ، ويقال : هند بن دينار الأسدي ، مولاهم أبو يحيى الكوفي ، ثقة فقيه جليل ، وكان كثير الإرسال والتدليس ، من الثالثة ، مات سنة تسع عشرة ومائة [١].
ونقل ابن حجر عن كتاب الموضوعات لابن الجوزي من نسخة بخط المنذري أنه نقل فيه حديثاً عن أبي كعب في قول جبرئيل : لو جلست معك مثل ما جلس نوح في قومه ما بلغت فضائل عمر ، وقال ، ولم يعله ابن الجوزي إلاّ بعبد اللّه بن عامر الأسلمي شيخ حبيب بن أبي ثابت [٢].
٤ ـ أبو وائل الأسدي : وهو شقيق بن سلمة الكوفي ، كان منحرفاً عن علىّ بن أبي طالب ، قال ابن حجر : قيل لأبي وائل : أيهما أحب إليك : علىّ أم عثمان؟ قال : كان علىّ أحبّ إلىّ ثم صار عثمان [٣].
ولفظة « أحب » هناك ليست صيغة التفضيل بل المراد أنه كنت علوياً ثم صرت عثمانياً ، وكان الحزبان يومذاك يبغض أحدهما الآخر.
ويشهد لذلك ما ذكره ابن أبي الحديد حيث قال : ومنهم أبو وائل شقيق بن سلمة ، كان عثمانياً يقع في علىّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ويقال إنّه كان يرى رأي الخوارج ، ولم يختلف في أنّه خرج معهم ، وأنّه عاد إلى علي عليهالسلام منيباً مقلعاً. روى خلف ابن خليفة ، قال : قال أبو وائل : خرجنا أربَعة آلاف فخرج إلينا علىّ فما زال يكلّمنا حتّى رجع منّا ألفان.
وروى صاحب كتاب « الغارات » عن عثمان بن أبي شيبة ، عن الفضل بن دكين ، عن سفيان الثوري قال : سمعت أبا وائل يقول : شهدت صفين وبئس الصفوف كانت!.
[١] تقريب التهذيب ج ١ ص ١٤٨ تحت رقم ١٠٦.
[٢] لسان الميزان ج ٢ ص ١٦٨ في ترجمة حبيب بن ثابت.
[٣] تهذيب التهذيب ج ٤ ص ٣٦٢.