المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٥ - نظرية المحقّق البروجردي
على المفهوم، بل لا وجود للمفهوم مع عموم العام الّذي يصلح للقرينية على خلافه.
٤. عكس الصورة الثالثة، كما في آية النبأ حيث إنّ دلالة صدر الآية على المفهوم دلالة وضعية، ودلالة الذيل على العموم بالإطلاق، حيث إنّ الجهالة ـ بمعنى عدم العلم ـ صارت موضوعاً لرد الخبر، سواء كان فاسقاً أم عادلاً.
يلاحظ عليه: أنّه تفسير بلا طائل لما عرفت من أنّ مصب النزاع هو فرض وجود كلّ من المفهوم والعام، وإنّما النزاع في تقديم أحدهما على الآخر وعلى ما فرضه تكون الصغرى غير موجودة، إلاّ إذا كان كلاهما وضعيين وتكون النتيجة إجمال الدليلين لو لم يكن أحدهما أظهر .
الرابع: ما يظهر من المحقّق النائيني (رحمه الله) من أنّه يشترط كون المفهوم أخص مطلقاً لا عموماً من وجه، إذ عندئذ لا يخصص به العام.
يلاحظ عليه: أنّه شرط زائد، لأنّه ليس من شرائط تخصيص العام بالمفهوم، بل من شرائط كلّ مخصّص، سواء أكان لفظياً أم مفهومياً.
نظرية المحقّق البروجردي
إنّ السيد المحقّق البروجردي قال بتقدّم المفهوم على العام لأجل أنّ التعارض يرجع إلى اختلاف المطلق والمقيّد، فإنّ قوله في العام: «خلق الله الماء طهوراً لا ينجسه شيء إلاّ ماغيّر لونه أو طعمه أو رائحته» يعطي أنّ تمام الموضوع لعدم الانفعال هو الماء، ولكن قوله: «الماء إذا بلغ قدر كرّ لم