المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥١ - الوجه السابع تقرير للمحقّق النائيني
لزم استناد الثاني إلى الجامع بينها لامتناع استناد الواحد إلى الكثير، وهو خلاف ظاهر الترتّب على المقدّم بعنوانه.[١]
ثمّ إنّ المحقّق البروجردي قال: قد عرضت هذا التقريب على شيخنا المحقّق الخراساني فأجاب عنه بما هذا مثاله:
إنّ المفهوم رهن الظهور العرفي، والظهور العرفي لا يثبت بهذه المسائل الفلسفية البعيدة عن الأذهان العرفية، وأنّى للعرف دراسة هذا الموضوع «أنّه لو كان للجزاء علل مختلفة يجب أن يستند إلى الجامع، وحيث إنّه خلاف ظاهر القضية فهو مستند إلى شخص الشرط، وتصير نتيجته أنّه علّة منحصرة».
ويرد على هذا التقرير مضافاً إلى ما ذكره شيخه الخراساني: أنّ الاستدلال بقاعدة لا يصدر الواحد إلاّ عن واحد، في غير محله فإنّ مصب القاعدة أصلاً وعكساً هو البسيط البحت الذي لا كثرة فيه، وهو ينحصر في الواجب عزّ وجل، وفي العقل الأوّل فقط، وأمّا غيره، فكثير إلى ما شاء الله.
وممّا يؤسف له أنّ المشايخ يستدلون في الأُمور الاعتبارية بالقواعد الفلسفية مع أنّ محل الثانية هو التكوين، ومحل الأُولى هو الاعتبار.
الوجه السابع: تقرير للمحقّق النائيني
ما ذكره المحقّق النائيني، وحاصله: أنّ الجزاء لو كان يتوقّف وجوده على الشرط كقولنا: «إن رزقت ولداً فاختنه» فهذا النوع من الجمل خال عن
[١] نهاية الدراية: ٣٢٢.