المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٧ - ما هو الأصل في المسألة الأُصولية عند الشك؟
المستقبل أحد الأمرين فلا تبقى حاجة لهذا الأصل، فنقول: إنّ مصبّ البحث قد يكون في المسألة الأُصولية، وقد يكون في مسألة فرعية جزئية، فلنذكر البحث عن الأوّل قبل الثاني.
ما هو الأصل في المسألة الأُصولية عند الشك؟
قد عرفت أنّ المسألة الأُصولية في المقام عبارة عن وجود الملازمة بين النهي والفساد، فلو شككنا في الملازمة وعدمها فلا يجري الأصل لوجهين:
١. إذ لاحالة سابقة لأحد الطرفين ; لا وجود الملازمة ولا عدمها، بل لا شك في البقاء إذا ثبت الأصل، فلو كانت هناك ملازمة لكانت باقية قطعاً، ولو لم تكن ملازمة كانت كذلك.
فتلخّص أنّه إذا كان النزاع عقلياً فليس هاهنا قضية متيقّنة أوّلاً، وعلى فرض وجودها ليس هاهنا قضية مشكوكة ثانياً.
٢. أنّه يشترط في الاستصحاب كون المستصحب إما حكماً شرعياً، أو موضوعاً لحكم شرعي، والملازمة تفقد هذا الشرط.
هذا إذا كانت المسألة أُصولية عقلية، وأمّا إذا افترضنا أنّ المسألة أُصولية لفظية فيقع البحث في دلالة النهي على الفساد، فربّما يتوهّم هنا وجود الأصل عن طريق استصحاب العدم الأزلي، حيث لم يكن هناك واضع ولا وضع ولا نهي فلم تكن هناك دلالة على الفساد، ولكن بعدما وجد