المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٠ - إجابة عن إشكال
إجابة عن إشكال
ذهب الرازي في تفسيره إلى عدم إفادة إنّما للحصر، وبذلك أجاب عن استدلال الشيعة على إمامة علي أمير المؤمنين (عليه السلام)بالآية التالية: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَ هُمْ رَاكِعُونَ)[١].
واستدلّ على مدّعاه بأنّ الآيات الثلاث التالية، شبهت الحياة الدنيوية مقرونة «بـ» إنّما بأُمور مختلفة ، فلو كانت إنّما مفيدة للحصر لشبهتها بشيء واحد لا بأُمور ثلاثة، وإليك هذه الآيات :
١. قال سبحانه: (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَ الأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ)[٢].
٢. قال سبحانه: (إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ إِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَ لاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ)[٣] .
٣. قال سبحانه: (وَ مَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)[٤].
يلاحظ على الاستدلال ـ مضافاً إلى أنّ الآية الثالثة ليست فيها لفظة
[١] المائدة: ٥٥ .
[٢] يونس: ٢٤.
[٣] محمد: ٣٦ .
[٤] الحديد: ٢٠ .