المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٥ - حكم الشك
٥. القول الخامس، فقد توقّف في القضاء وتبع القرائن.
وهناك قول سادس يفصّل بين كون الغاية قيداً للفعل فيدخل، كقوله: «سر من البصرة إلى الكوفة»، بناءً على أنّ الغاية قيدٌ للسير، وبين كونها غاية للحكم مثل قولنا: صم من الفجر إلى الليل، فلا يدخل فإنّ المفروض أنّها (الغاية) موجبة لرفع الحكم فلا يمكن بعثه إلى الفعل المتخصّص بها.
يلاحظ عليه: أنّ القسم الثاني خارج عن محط البحث، فإنّ البحث فيما إذا كانت هناك أُمور ثلاثة:
١. الحكم. ٢. المغيّى ٣. الغاية.
فإذا كانت الغاية قيداً للموضوع تتحقّق فيه أُمور ثلاثة.
وأمّا إذا كانت قيداً للحكم فتكون الغاية حداً للحكم . فيخرج المقال عن محط البحث.
نظرنا في الموضوع
الظاهر أنّ الغاية غير داخلة في حكم المغيّى، ويدل عليه التبادر، مثلاً إذا قال: «سلام هي حتى مطلع الفجر» أو قال: قرأت القرآن إلى سورة الإسراء، فالمتبادر خروج (مطلع الفجر) أو سورة الإسراء عن مصب الحكم السابق.
حكم الشك
إذا شككنا في أنّ الغاية داخلة في حكم المغيّى أو لا ; فما هو المرجع؟ هنا احتمالات: