المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - ٣ ما هو المختار في الوجوب التخييري؟
منهما واجباً تعييناً ويكون الاتيان بواحد منهما في الخارج لسقوط الآخر أيضاً بحكم المولى إرفاقاً وتسهيلاً على المكلّفين .[١]
أقول: نظرية المحقّق الاصفهاني تختلف مع نظرية الأُستاذ في وجهين:
أوّلاً: أنّ الأُستاذ لم يبيّن حقيقة الوجوب التخييري وإنّما تخلّص عنه بقوله: نحو من الوجوب، إلاّ أنّ التلميذ يصرح بأنّ كلاً من الطرفين واجباً تعييناً، حيث قال: فيوجب كليهما لما في كل منهما من الغرض الملزم في نفسه.
وثانياً: أنّ الأُستاذ علل عدم إيجاب الجمع بوجود التزاحم في الملاكات، ولكن التلميذ علّله بالتسهيل والإرفاق .
٣. ما هو المختار في الوجوب التخييري؟
ما نتلوه قريب ممّا اختاره المحقّق الاصفهاني وهو تعلّق الوجوب بكل واحد من الأطراف، غير أنّا نختلف معه في وحدة الغرض وتعدّده، فقد قال (قدس سره)بتعدّد الغرض ولكن الظاهر هو وحدة الغرض الّذي يحصل بكل واحد واحد من الأطراف، وليس بينهما جامع أصيل، ولنأت بمثالين:
أ. إذا تخلّف السائق عن مراعاة قوانين المرور، فيمكن للحاكم تأديبه بأحد أمرين:
١. الحكم عليه بتأدية غرامة نقدية.
٢. الحكم عليه بزجّه في السجن.
[١] تعاليق الأجود: ١ / ١٨٢ .