المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧ - الضابطة التي وضعها المحقّق الخوئي
إذا تبيّن هذا فيجب بيان أمرين:
الأوّل: هل هنا ضابطة لتمييز القيد المأخوذ في الموضوع عن القيد الراجع إلى الحكم.
الثاني: ما هو المتفاهم العرفي في الموارد التي قيد فيها الحكم بالغاية ؟
أمّا الأوّل: فقد حاول المحقّق الخوئي أن يضع ضابطة لتعيين أحد الأمرين.
الضابطة التي وضعها المحقّق الخوئي
وحاصل ما أفاد: أنّ الحكم الشرعي أي الوجوب لو كان مستفاداً من الهيئة فالغاية لا ترجع إلى مفادها، ولا يكون الحكم مغيّاً بها، بل الغاية تارة تكون قيداً للمتعلق (مادة الحكم) وأُخرى تكون قيداً للموضوع.
أمّا الأوّل فكقوله سبحانه: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)[١]، فالغاية تحديد للصيام الّذي هو متعلق الحكم كأنّه قال: الصيام إلى الليل يجب .
وأمّا الثاني: فكما في الآيتين التاليتين:
أ. (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ)[٢].
ب. (وَ امْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)[٣].
[١] البقرة: ١٨٧ .
[٢] المائدة: ٦ .
[٣] المائدة: ٦ .