المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢ - الثالث انحلال القضية الشرطية
الثاني: تقديم ذي الاقتضاء على اللا اقتضاء
ذهب المحقّق الإصفهاني إلى أنّ نسبة الصدر إلى الذيل نسبة الاقتضاء إلى فاقد الاقتضاء حيث أنّ متعلق الجزاء نفس الماهية المهملة، والوحدة والتعدّد خارجان عنها، بخلاف أداة الشرط فإنّها ظاهرة في السببية المطلقة ولا تعارض بين المقتضي واللا اقتضاء.
يلاحظ عليه: بأنّ ما ذكره تعبير آخر عمّا ذكره أُستاذه المحقّق الخراساني، وذلك لأنّ كون الصدر ذا اقتضاء لأجل أنّ دلالته على الحدوث عند الحدوث بالوضع، وأمّا دلالة الذيل على أنّ الموضوع هو اللزوم هو الوضوء بالإطلاق.
وقد تقدّم أنّ ما ذكره صحيح غير أنّ مصب التعارض شيء آخر يدل عليه إطلاق الصدر، وهو أنّ السببية حاصلة للنوم في جميع الأحوال، سواء سبقه سبب آخر أو قارنه أو تأخّر عنه، وعند ذلك تكون دلالته متوازنة مع دلالة الذيل، إذ يكون الجميع من مصاديق الإطلاق.
الثالث: انحلال القضية الشرطية
علّل المحقّق النائيني تقدّم ظهور القضية الشرطية على إطلاق الجزاء بطريق ثالث وقال: لا شبهة في أنّ القضية الشرطية، كالقضية الحقيقية، فكما أنّ قوله:«المستطيع يحجّ» عامّ لمن استطاع في كلّ وقت، فكذلك قوله: «إذا