المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨ - المناقشة الثالثة استلزام الدور
وما ذكرنا من التوضيح هو الّذي أشار إليه المحقّق الخراساني فيما بعد وقال: والمانع الّذي يكون موقوفاً عليه الوجود هوما كان ينافي ويزاحم المقتضي في تأثيره لا ما يعاند الشيء ويزاحمه في وجوده .[١]
إلى هنا تمت المناقشة الأُولى.
المناقشة الثانية: قياس الضدين بالنقيضين
لا شك أنّ البياض نقيض اللابياض وبالعكس ولم يقل أحد بأنّ وجود البياض متوقّف على رفع اللابياض، فإذا كان الحال في النقيضين كذلك فليكن كذلك في الضدين.
فلا يكون ترك السواد مقدّمة لتحقّق البياض، أو ترك الصلاة مقدّمة للإزالة.
وإلى هذه المناقشة أشار المحقّق الخراساني بقوله: فكما أنّ قضية المنافاة بين المتناقضين لا تقتضي تقدّم ارتفاع أحدهما في ثبوت الآخر، كذلك في المتضادين .[٢]
المناقشة الثالثة: استلزام الدور
لو توقّفت الإزالة على ترك الصلاة لزم توقّف ترك الصلاة على وجود الإزالة، والملاك في الطرفين واحد وهو أنّ كلّ واحد مانع عن الآخر، وإلى
[١] كفاية الأُصول: ١ / ٢٠٧ .
[٢] كفاية الأُصول: ١ / ٢٠٧ .