المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩ - الرابع ما هو المراد من الأفراد؟
ب. العنوان المنتزع من حقائق متعدّدة داخلة تحت مقولات مختلفة، كالصلاة الّتي هي ليست داخلة تحت مقولة من المقولات، بل هي عنوان منتزع من حقائق متباينة كالقراءة الّتي هي من مقولة الفعل، والجهر والمخافتة اللّذين هما من مقولة الكيف، والركوع والسجود اللّذين هما من مقولة الوضع، ولأجل ذلك توصف الصلاة، بالماهية المخترعة وهي في الحقيقة عنوان منتزع من ماهيات وحقائق متباينة.
الرابع: ما هو المراد من الأفراد؟
يطلق الفرد ويراد به تارة: المصداق الخارجي ،وأُخرى المشخصّات الكلية والضمائم الّتي لا تنفك الطبيعة عنها.
أمّا الأوّل: فلا يمكن أن يكون هو المراد من عنوان البحث، لأنّ المصداق الخارجي ظرف امتثال الأمر، والكلام في متعلّقه قبل الامتثال.
وبعبارة أُخرى: الخارج هو ظرف سقوط الأمر، والكلام في ظرف تعلّقه، فتعيّن المعنى الثاني.
وعلى ضوء هذا فالنزاع في أنّ المأمور به هو الطبيعي بما هو هو، أو هو مع المشخّصات والأعراض الكلية، الّتي لا تنفك الطبيعة عنها.
فمن قال بالأوّل فقد جعل الواجب هو الحيثية الطبيعية، ومن قال بالثاني جعل الواجب الحيثيتين ; الطبيعية والضمائم المقترنة بها.
فإذا فرضنا أنّه توضّأ بماء بارد في الهواء الحار، فهل متعلّق الأمر هو