المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - نقد كلام المحقّق الخوانساري
نقد كلام المحقّق الخوانساري
إنّ ملاك بطلان الدور هو استلزامه تقدّم الشيء على نفسه، فكلّ شيء استلزم ذلك فهو محال، سواء أكان دوراً أم غيره، وما أفاده المحقّق الخوانساري وإن ارتفع به الدور لاختلاف الطرفين في الفعلية والشأنية ولكن مفسدة الدور بعدُ موجودة، وذلك لأنّ مقتضى توقّف الإزالة على ترك الصلاة فعلاً، يلزم كون ترك الصلاة متقدّماً رتبة على الإزالة.
ولازم كون ترك الصلاة متوقّفاً على الإزالة ولو شأناً كونه متأخّراً عن الإزالة. فيلزم كون شيء واحد متقدّماً ومتأخّراً.
إلى هنا تمّ الكلام في بيان المقدّمة الأُولى، وإليك الكلام في المقدّمتين الأخيرتين، وهما:
الثانية: انّ مقدّمة الواجب واجبة، فيكون ترك الصلاة واجباً .
يلاحظ عليها بما مرّ مفصّلاً من عدم وجوب مقدّمة الواجب .
الثالثة: انّ الأمر بالشيء (ترك الإزالة) بحكم المقدّمية يستلزم النهي عن ضده العام أي الصلاة، فتكون الصلاة منهياً عنها ويترتّب على هذه المقدّمات فساد الصلاة، لما تقرر في محله أنّ النهي عن العبادة يقتضي الفساد.
يلاحظ عليه: بما مرّ من عدم اقتضاء الأمر بالشيء، النهي عن ضده العام الّذي هو النقيض. فالبرهان بأجزائه الثلاثة غير صحيح .