المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٨ - ٤ المخصّص اللفظي المنفصل المجمل الدائر أمره بين المتباينين
المتّصلة بالكلام ـ مانعاً عن الحجّية، وإن لم يكن مانعاً عن الظهور في العموم.
٣. المخصّص اللفظي المتّصل الدائر أمره بين المتباينين
إذا دار أمر المخصّص اللفظي المتصل بين متباينين، كما إذا قال: أكرم العلماء إلاّ زيداً، وتردّد المستثنى بين شخصين: زيد بن عمرو، وزيد بن بكر. يسقط الاحتجاج بالعام في مورد كل من الشخصين لما مرّ من أنّ المخصّص المتصل يهدم ظهور العام في العموم وينعقد ظهوره في الخصوص، وعندئذ يجب ـ عند التمسّك بالعام في مورد ـ إحراز عنوانين; كونه عالماً وهو محرز، وكونه غير زيد، وهو غير محرز، لأنّ المخصّص مردّد بين شخصين، وكل منهما محتمل، فلا يحتج بالعام في مورد فرد دون فرد.
٤. المخصّص اللفظي المنفصل المجمل الدائر أمره بين المتباينين
إذا كان المخصّص اللفظي المنفصل، المجمل مفهوماً، مردّداً بين المتباينين كالمثال السابق بشرط أن يكون المخصص منفصلاً بأن يقول: أكرم العلماء ثم بعد مدة يقول: لا تكرم زيداً العالم، ودار أمره بين زيد بن عمرو وزيد بن بكر، وكلاهما عالم، فهل يجري إجمال المخصّص أو لا؟
ذهب المحقّق الخراساني إلى السراية حكماً، لا حقيقة.
أمّا الثاني فواضح لأنّ المفروض انفصال المخصص عن العام .
وأمّا حكماً فلتعلق العلم الإجمالي بسقوط العام عن الحجّية في حقّ